"اعلم أن الشوق لا يتصور إلا لشيءٍ أُدرك من وجه ولم يُدرَك من وجه . فأما ما لا يُدرَك أصلًا ، فلا يشتاق إليه ، وكمال الإدراك بالرؤية ، وإنما يكون ذلك في الآخرة" ( ) .
[ مسألة - 8] : في أقسام الشوق
يقول الشيخ أبو العباس المرسي:
"الشوق على قسمين:"
شوق على الغيبة لا يسكن إلا بلقاء الحبيب ، وهو شوق النفوس .
وشوق الأرواح على الحضور والمعاينة" ( ) ."
ويقول الشيخ عماد الدين الأموي:
"قال المشايخ: الشوق على قسمين:"
الأول: شوق إلى الحضور عند الغيبة .
والثاني: شوق إلى اللقاء بعد الموت" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"شوق العامة: هو إلى زخارف جنانه ."
وشوق الخاصة: إلى نيل رضوانه .
وشوق خاصة الخاصة: إلى حضرة عيانه" ( ) ."
ويقول:"الشوق ... على قسمين:"
شوق العوام: للحور والقصور .
وشوق الخواص: للشهود والحضور .
شوق العوام لنعيم الأشباح ، وشوق الخواص لنعيم الأرواح" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الشوق على ثلاثة أقسام هي:"
شوق العام: وهو إلى الدنيا .
شوق الخاص: وهو إلى العقبى .
وشوق الأخص: وهو إلى المولى .
فمن اشتاق إلى الدنيا اشتاقت النار إليه .
ومن اشتاق إلى العقبى اشتاقت الجنة إليه" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في درجات الشوق
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"الشوق وهو على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: شوق العابد إلى الجنة ليأمن الخائف ويفرح الحزين ويظفر الأمل .
والدرجة الثانية: شوق إلى الله ـ عز وجل ـ زرعه الحب الذي نبت على حافات المنن ، فعلق قلبه بصفاته المقدسة ، فاشتاق إلى معاينة لطائف كرمه وآيات بره وأعلام فضله . وهذا الشوق تفثأه المبار ، وتخالجه المسار ، ويقاويه الاصطبار .
والدرجة الثالثة: نار أضرمها صفو المحبة فنغَّصت العيش ، وسلبت السلوة ، ولم يُنَهْنَهُهَا معزٍ دون اللقاء" ( ) ."
[ مسألة - 10] : في مقامات الشوق
يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني: