"الشوق على ثلاث مقامات:"
الشوق إلى الجنة .
والشوق إلى ما في الجنة من الحظ .
والشوق إلى الله ـ عز وجل ـ والنظر إلى وجهه الكريم ومحادثته وكلامه" ( ) ."
[ مسألة - 11] : في أن الشوق من أجل مقامات العارفين
يقول الشيخ السري السقطي:
"الشوق أجل مقام العارف ، إذا تحقق فيه ، لَهى عن كل شيء يشغله عمن يشتاق إليه ، وهو يكون على قدر المحبة ، وبدأه في العبد إذا ما ذهب عن نفسه ، واتصل بذكر"
ربه ، ونظر إلى كرمه وإحسانه وعطاياه ، وانكشف له سر في البصيرة ، فنال كأسًا من شراب وده" ( ) ."
[ مسألة - 12] : في علل الشوق
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"لا يصح الشوق حتى يتجرد عن علله ، وهي موافقة روح ، أو متابعة همة ، أو حظ نفسي ، فيكون شوقًا مجردًا عن الأسباب ، فلا يدري السبب الذي أوجب له ذلك الشوق ، لأنه هو ذا شاهد ويتشوق إلى المشاهدة مع المشاهدة" ( ) .
[ مسألة - 13] : في أحوال أهل الشوق
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"أهل الشوق في الشوق على ثلاثة أحوال:"
فمنهم: من اشتاق إلى ما وعد الله تعالى لأوليائه من الثواب والكرامة والفضل والرضوان .
ومنهم: من اشتاق إلى محبوبه من شدة محبته وتبرمه ببقائه شوقًا إلى لقائه .
ومنهم: من شاهد قرب سيده أنه حاضر لا يغيب ، فتنعم قلبه بذكره" ( ) ."
[ مسألة - 14] : في ضعف منزلة الشوق عند القوم
يقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي:
"الشوق هو من منازل العوام ... وهو من أضعف منازل القوم ، وأما الخواص فهو عندهم علة عظيمة ، لأن الشوق إنما يكون إلى غائب ، ومذهب هذه الطائفة إنما قام على المشاهدة ... فالطريق عندهم أن يكون العبد غائبًا والحق حاضرًا ، ولهذا المعنى لم ينطق بالشوق كتاب ولا سنة صحيحة ، لأن الشوق: مخبر عن بعد ، ومشير إلى غائب ، وتطلع إلى مدرك" ( ) .
[ مسألة - 15] : في أن الشوق للأبرار وليس للمقربين
يقول الشيخ أحمد السرهندي: