"أثبت الله سبحانه الشوق للأبرار ، لأن المقربين الواصلين لا شوق لهم ، لأن الشوق يقتضي الفقد ، والفقد في حقهم مفقود" ( ) .
[ مسألة - 16] : في الشوق الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل شوق يسكن باللقاء لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 17] : في حقيقة الشوق
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقة الشوق: طلب يتعلق بمطلوب حجبه العبد ، لصحبة قلق يعارضه مانع ، لا يوجد معه الصبر الجميل" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"حقيقة الشوق: هي جمرة تتوقد في القلب ، فيصير أحوال القلب"
على القلب" ( ) ."
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الشوق والاشتياق
يقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي:
"للخلق كلهم مقام الشوق ، وليس لهم مقام الاشتياق وهو أعلى" ( ) .
ويقول:"الشوق يزول برؤية الحبيب ولقائه ، والاشتياق لا يزول أبدًا لطلب الروح الزيادة في كشف الأسرار والقرب إلى الأبد" ( ) .
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"الشوق يسكن باللقاء ، والاشتياق يزيد به" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الشوق يسكن باللقاء ، فإنه هبوب القلب إلى غائب ، فإذا ورد سكن ."
والاشتياق حركة يجدها المحب عند اجتماعه بمحبوبه فرحًا به لا يقدر يبلغ غاية وجده فيه ، فلو بلغ سكن ، لأنه لا يشبع منه ، فإن الحس لا يفي بما يقوم في النفس من تعلقها بالمحبوب ، فهو كشارب ماء البحر كلما ازداد شربًا ازداد عطشًا ... فالشوق ما سكن ، والاشتياق ما بقى ... الشوق لا يصح أن يتعلق بحاضر وإنما متعلقه غائب غير مشهود له في الحال ، ولذا كان الشوق من أوصاف المحبة ... الشوق أمر ذوقي" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"الاشتياق أكمل لأنه يدوم ، والشوق ينقطع" ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الشوق والمحبة
يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك:
"قيل: أن الشوق يقع على الرؤية ، والمحبة تقع على الذات" ( ) .
[ من حكايات الصوفية ] :