فهرس الكتاب

الصفحة 3320 من 7048

طريقته ، فأقبلوا عليه ، ولازموا خدمته ، واحترموه ، ونالوا بصحبته خيرًا ، وحصلوا بمعرفته أجرًا ، فهو لا بأس به ، غير أنه متعد على مذهب أهل التحقيق ، لأنه ليس بوارث إذ الميراث إلا بسبب أو نسب .

وشيخ أقعده نفسه ، وسمع الناس حسه ، وذكر لهم علمه ، وشكر لهم فهمه ، وأظهر صيامه ، وأشهر قيامه ، وتحدث مع العامة بما ليس بمحصول ، وأشار إليهم أن كلامه لا تدركه العقول ، فإن هم أقبلوا عليه حصلت له مسرة ، وإن هم أعرضوا عنه ناله من كلامهم مضره ... هذا أنه جر إلى نفسه التعب وجرها إلى العطب" ( ) ."

[ مسألة - 5] : في أنواع الشيوخ

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"الشيوخ اثنان: شيخ الحكم وشيخ العلم . شيخ من الخلق يدلك على باب قرب الحق ـ عز وجل ـ . بابان لا بد للمؤمن من الدخول فيهما: باب الخلق وباب الخالق ، باب الدنيا وباب الآخرة ... اخدم شيخ الحكم حتى يدخل بك إلى شيخ العلم" ( ) .

[ مسألة - 6] : في أقسام الشيوخ وأحكامهم من حيث الضرورة

يقول الشيخ ابن عباد الرندي:

"الشيخ المرجوع إليه في السلوك ينقسم إلى قسمين:"

شيخ تعليم وتربية وشيخ تعليم بلا تربية .

فشيخ التربية ليس بضروري لكل سالك وإنما يحتاج إليه من فيه بلادة ذهن واستعصاء نفس ، وأما من كان وافر العقل منقاد النفس فليس بلازم في حقه وتقيده به من باب

الأولى .

وأما شيخ التعليم فهو لازم لكل سالك . أما كون شيخ التربية لازمًا لمن ذكرناه من السالكين فظاهر ، لأن حجب أنفسهم كثيفة جدًا ولا يستقل برفعها وإماطتها إلا الشيخ المربي ، وفيهم يتحقق أكثر ما ذكر مشترطو الشيخ من أصحاب المناظرة وألزموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت