السابعة: إذا كان قادرًا على التأديب بالرفق ، فلا يفعله بالعنف والغضب .
الثامنة: أن ينفذ هو أولًا كل ما يؤمر به .
التاسعة: أن يمتنع عن أي شيء ينهى عنه .
العاشرة: إذا قبل مريد لله فلا يرده للخلق" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد زروق:
الشيخ هو من ملك ثلاث صفات:
أولها: أن يعرف الطريق كما يعرف نفسه .
وثانيها: أن يعرف أنواع السالكين الذين يقودهم حتى يعين كلًا منهم بأنسب وسائل السلوك له ، ويدرك قدرته على تكملة الرحلة وبلوغ الغاية .
وثالثها: أن يعتمد على العلم والخبرة كليهما ، إذ لا يكفي أن يعرف( خارطة
الطريق )بل يلزمه خبرتها وعبورها بنفسه والتأكد من معالمها قبل قيادة غيره فيها .
فالشيخ هنا يشبه الطبيب الذي تعتمد معرفته بخواص المواد والأعشاب الدوائية على التجربة ، تمامًا كما تعتمد تجربته على علمه بها ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
كل شيخ لم يصل إليك الفوائد منه من وراء حجاب فليس بشيخ ( ) .
[ مسألة - 4] : في مراتب إعطاء إسم المشيخة
يقول الشيخ علي المرصفي:
"المشايخ من حيث الإسم ستة:"
شيخ أقعده شيخه لما استقلت عنده حالته ، وكملت لديه تربيته ، وتمكن مقامه وحل فطامه ، ورأه أهلًا للإقتداء ، ولإرشاد الخلق .
وشيخ دخل تحت حكم شيخه ، وتأدب بآدابه ، وكمل له الاقتداء به ، فلم يبق له إلا الإذن من الشيخ ، فعاجل الشيخ موته قبل أن يأذن له ، فأمر هذا في منامه أن يجلس للخلق يرشدهم فهذه عناية من الله أورثها له لِاقتدائه بشيخه .
وشيخ أقعده شيخه لإلباس الخرقة ، وتتويب الناس فقط ، لعدم أهليته للاقتداء به ، فهو في الحقيقة مسند لا مقيد ففعله ذلك بمعنى الرواية لا بمعنى الحقيقة .
وشيخ أقعده وجوه الناس والرؤساء والأغنياء ، بإقبالهم عليه ، وتردادهم إليه ، لأمر ما عنه اشتهر ، ونفذت كلمته وقبلت شفاعته ...
وشيخ أقعده عامة الناس ، لما حصل لهم من حسن سمته ، ووصل لهم من جميل