فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 7048

السابعة: إذا كان قادرًا على التأديب بالرفق ، فلا يفعله بالعنف والغضب .

الثامنة: أن ينفذ هو أولًا كل ما يؤمر به .

التاسعة: أن يمتنع عن أي شيء ينهى عنه .

العاشرة: إذا قبل مريد لله فلا يرده للخلق" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد زروق:

الشيخ هو من ملك ثلاث صفات:

أولها: أن يعرف الطريق كما يعرف نفسه .

وثانيها: أن يعرف أنواع السالكين الذين يقودهم حتى يعين كلًا منهم بأنسب وسائل السلوك له ، ويدرك قدرته على تكملة الرحلة وبلوغ الغاية .

وثالثها: أن يعتمد على العلم والخبرة كليهما ، إذ لا يكفي أن يعرف( خارطة

الطريق )بل يلزمه خبرتها وعبورها بنفسه والتأكد من معالمها قبل قيادة غيره فيها .

فالشيخ هنا يشبه الطبيب الذي تعتمد معرفته بخواص المواد والأعشاب الدوائية على التجربة ، تمامًا كما تعتمد تجربته على علمه بها ( ) .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

كل شيخ لم يصل إليك الفوائد منه من وراء حجاب فليس بشيخ ( ) .

[ مسألة - 4] : في مراتب إعطاء إسم المشيخة

يقول الشيخ علي المرصفي:

"المشايخ من حيث الإسم ستة:"

شيخ أقعده شيخه لما استقلت عنده حالته ، وكملت لديه تربيته ، وتمكن مقامه وحل فطامه ، ورأه أهلًا للإقتداء ، ولإرشاد الخلق .

وشيخ دخل تحت حكم شيخه ، وتأدب بآدابه ، وكمل له الاقتداء به ، فلم يبق له إلا الإذن من الشيخ ، فعاجل الشيخ موته قبل أن يأذن له ، فأمر هذا في منامه أن يجلس للخلق يرشدهم فهذه عناية من الله أورثها له لِاقتدائه بشيخه .

وشيخ أقعده شيخه لإلباس الخرقة ، وتتويب الناس فقط ، لعدم أهليته للاقتداء به ، فهو في الحقيقة مسند لا مقيد ففعله ذلك بمعنى الرواية لا بمعنى الحقيقة .

وشيخ أقعده وجوه الناس والرؤساء والأغنياء ، بإقبالهم عليه ، وتردادهم إليه ، لأمر ما عنه اشتهر ، ونفذت كلمته وقبلت شفاعته ...

وشيخ أقعده عامة الناس ، لما حصل لهم من حسن سمته ، ووصل لهم من جميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت