فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 7048

"ينبغي أن يكون الشيخ في الشريعة: عالمًا بالفرائض والسنن ونوافل الطاعات ... وأما في الطريقة: فيجب أن يكون عالما بأنواع المعالجات في طريق الله تعالى ، ومجاهدات المريدين اللائقة بكل واحد منهم ... وأما في الحقيقة: فأن يكون عارفًا بمقامات عوالم الحقيقة ومنازلها وتلويناتها وآفاتها وفوائدها: وأن يكون بليغًا في المكاشفات ومرتفعًا من المكاشفات إلى المشاهدات ، ومن المشاهدات إلى المعاينات ، ومرتقيًا من الفناء إلى بقاء"

البقاء ، وجامعًا لمعرفة العظمة والكبرياء مع الوحدانية والفردانية ، حتى يصلح أن يكون شيخًا مربيًا للسالكين في طريق الله تعالى مرشدًا للطالبين" ( ) "

ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني:

"شرط [ الشيخ ] : أن يكون عالمًا بكتاب الله وسنة رسوله ، وليس كل عالم بأهل للمشيخة ، بل ينبغي أن يكون موصوفًا بصفات الكمال ، ومعرضًا عن حب الدنيا والجاه وما أشبه ذلك ، ويكون آخذ هذا الطريق عن شيخ محقق تسلسلت متابعته إلى رسول الله ، وارتاض بأمره رياضة بالغة من قلة الطعام ، والكلام ، والمنام ، وقلة الاختلاط مع الأنام ، وكثرة الصوم والصلاة والصدقة ونحو ذلك ، وبالجملة يكون متخلقًا بخلق النبي" ( ) .

[ مسألة - 3] : في علامات الشيخ الصادق وخصاله وصفاته

يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:

"علامة الشيخ الصادق: أن تكون فيه هذه الخصال العشر حتى يكون صادقًا في المشيخة:"

الأولى: أن يكون مثلًا حتى يستطيع المريد أن يحتذيه .

الثانية: أن يكون قد سلك الطريق حتى يستطيع أن يرشد إلى الطريق .

الثالثة: أن يكون مهذَّبًا ، مؤدَّبًا ، حتى يستطيع أن يكون مؤدِّبًا .

الرابعة: أن يكون سخيًا في غير إسراف ، حتى يستطيع أن يجعل المال فداء للمريد .

الخامسة: أن يتنزه عن الطمع في مال المريد ، حتى لا يتقيد بأمر في طريقه .

السادسة: إذا كان قادرًا على إسداء النصح بالإشارة ، فلا يسديه بالعبارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت