إذا علمت هذا فاعلم أن الشيخ ، شيخ وطالب ومراد ، وهو الذي بدا فوجد وعاد ، وعرج ، ورجع وجاد ، فأخذ الله الشيخ بالأخْذة البارية ، التي منها الآخرة الرابية ، من القبضة الترابية ، وأدخله في القبضة الربانية .
والطالب: هو الذي أدركه الله تعالى بالجذبات السارية والصبّات الجارية .
والمراد: هو الذي تداركه الله تعالى بالنفحات الذارية ، والنعم المتجارية .
والشيخ: مُذكِّر ومُبَصِّر ، والطالب جهبذ ومدّكر ، والمراد مسيطر لا يدخل تحت أمر ونهي ، ولا يلتفت الى إثبات ونفي ، قدمه عند طرْفه ، وطرفه في عين حرفه" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في قلوب الشيوخ
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"الشيوخ قلوبهم أقلام بيد الحق سبحانه وتعالى ، يكتب بها في ألواح نفوس المريدين ما أراد" ( ) .
[ مسألة - 10] : في عدم تحيز روحانية الشيخ
يقول الشيخ قطب الدين الدمشقي:
"روحانية الشيخ هي غير متحيزة بموضع دون موضع ، فكل ما لا يكون متحيزًا استوى إليه الأمكنة كلها ، ففي أي موضع يكون المريد لا تفارقه روحانية الشيخ وإن كان يفارقه شخصيته" ( ) .
[ مسألة - 11] : في عِظم معرفة الشيخ على التحقيق
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"لو عرفتموني ما أظلكم معي جدار ، ولا وجدتم معي لذة عيش ، ولا يقر بكم"
قرار ، إنما رأيتموني بعين رؤوسكم ، ولو تروني بعين قلوبكم ضاقت عليكم الأرض بما رحبت وفنيتم من العيان" ( ) ."
[ مسألة - 12] : في حقوق الشيخ ومكانته عند المريد
يقول الشيخ أحمد السرهندي:
"ينبغي أن يعلم [ المريد ] أن حقوق الشيخ فوق حقوق جميع أرباب الحقوق ، بل لا نسبة بين حقوق الشيخ وبين سائر الحقوق بعد إنعامات الحق سبحانه وإحسانات"
رسوله" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في حضور الشيخ مع المريد وملاحظته له في كل حال
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"الشيخ هو الذي يحضر مع مريده ويلاحظه في أربعة مواضع:"
الأول: حين النزع وخروج الروح من الجسد .