فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 7048

"لا يتخلص العبد المسلم من الشركين الخفي والجلي ، ويتحقق له الإيمان الكامل باطنًا وظاهرًا في المقام العلي: إلا بذوق معاني التجليات الإلهية ، بالأسماء المتوجهة على إيجاد الصور الكونية الحسية والعقلية ، فيكشف عن الواحد الأحد" ( ) .

[ فائدة - 3 ] : في كيفية معرفة كمال الإيمان ونقصه

يقول الشيخ علي المرصفي:

"من ادعى كمال الإيمان بما وعده الله عليه ، فليمتحن نفسه فيما وعده الله به من مضاعفة الصدقة مثلًا إلى سبعين ضعفًا وأكثر ، فإن وجدها لا تتوقف في إعطاء أحد من المحتاجين شيئًا ولو أنفقت جميع ما بيدها ، فليعلم أن إيمانه بذلك كامل فيجب عليه الشكر لله ـ عز وجل ـ . وإن توقفت عن العطاء مع وجود قوت يومها وليلتها ، فليعلم أنه ناقص الإيمان بما وعده الله تعالى" ( ) .

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"اجعل الإيمان لقلبك بما أعطاك من معرفة الله بمنزلة البصر لحسك بما أعطاك من معرفة ما تقتضيه حقيقته ، واحذر أن تصرف نظرك الفكري فيما أعطاكه الإيمان فتحرم عين اليقين ، فإن الله أوسع من أن يقيده عقل عن إيمان أو إيمان عن عقل وإن كان نور الإيمان يشهد العقل من حيث ما أعطاه فكره بصحة ما أعطاه من السلوب ، ولا يشهد نور العقل من حيث فكره بصحة ما أعطاه نور الإيمان والكشف ، لكن نور العقل به يكون القبول الخارج عن الفكر يشهد بصحة ما أعطاه الكشف والإيمان" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"ثبات الإيمان الورع ، وزواله الطمع" ( ) .

ويقول الصحابي عبد الله بن رواحة {رضى الله عنه} :

"الإيمان: مثل قميصك بين أنت لبسته إذا أنت نزعته ، وبين أنت نزعته إذا أنت لبسته ، فإذا دام الإيمان على القلب دام الذكر" ( ) .

ويقول الشيخ الحسن البصري:

"ابن آدم ؟! انك لا تستحق حقيقة الإيمان ، حتى لا تعيب الناس بعيب هو"

فيك" ( ) ."

ويقول الشيخ الجنيد البغدادي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت