ويقول الإمام القشيري
"أول الصبر: تصبر بتكلف ، ثم صبر بسهولة ، ثم اصطبار وهو ممزوج بالراحة ، ثم تحقق بوصف الرضا ، فيصير العبد فيه محمولًا بعد أن كان متحمّلًا" ( ) .
[ مسألة - 8] : في درجات الصبر
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"الصبر وهو على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: الصبر على المعصية ، بمطالعة الوعيد إبقاءً على الإيمان وحذرًا من الجزاء ، وأحسن منها الصبر عن المعصية حياءً .
والدرجة الثانية: الصبر على الطاعة ، بالمحافظة عليها دوامًا وبرعايتها إخلاصًا وبتحسينها علمًا .
والدرجة الثالثة: الصبر على البلاء ، بملاحظة حسن الجزاء ، وانتظار روح الفرج ، وتهوين البلية بعد أيادي المنن ، وتذكر سوالف النعم" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في مقامات الصبر
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"الصبر على أربعة مقامات:"
صبر على الطاعة ، وصبر على الألم ، وصبر على التألم ، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي:
"قيل: [ الصبر ] إنه على ثلاثة مقامات مرتبة بعضها فوق بعض ."
فالأولى: التصبر … والثاني: الصبر … والثالث: الاصطبار" ( ) ."
ويقول الشيخ محمد بن زياد العليماني:
"الصبر على ثلاث مقامات: الصبر عن الشيء ، والصبر بالشيء ، والصبر في الشيء ."
فالصبر عن الشيء: من قوة اليقين .
والصبر بالشيء: من قوة الحلم .
والصبر في الشيء: من حقيقته" ( ) ."
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
" [ الصبر ] ، أوله التصبر وهو التكلف لذلك ، ثم المصابرة وهي معارضة عن ذلك ، ثم الاصطبار ، ثم الاعتبار والالتزام ، ثم الصبر وهو كماله وحصوله من غير كلفة" ( ) .
[ مسألة - 10] : في مقامات الصبر ودرجاته في القرآن
يقول الصحابي عبد الله بن عباس {رضى الله عنه} :
"الصبر في القرآن على ثلاث مقامات:"
صبر على أداء الفرائض ، وله ثلاثمائة درجة .
وصبر على محارم الله تعالى ، وله ستمائة درجة .