] وَتَعاوَنوا عَلى الْبِرِّ والتَّقْوى وَلا تَعاوَنوا عَلى الْأِثْمِ والْعُدْوانِ[ ( ) .
[ مسألة كسنزانية ] : شرط المصاحبة
نقول: إن شرط المصاحبة في الطريقة: أن يلمس المريد روحيًا من الشيخ ما يجعله يتيقن بصحة وفائدة السير والسلوك في منهج الطريقة والتمسك بالشيخ والفناء في
محبته .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : الصحبة عند الصوفية
يقول الباحث عبد القادر عيسى:
أهميتها وفائدتها وآثارها:
إن للصحبة أثرًا عميقًا في شخصية المرء وأخلاقه وسلوكه والصاحب يكتسب صفات صاحبه بالتأثير الروحي والاقتداء العلمي ، والإنسان اجتماعي بالطبع لا بد أن يخالط الناس ويكون له منهم أخلاء وأصدقاء ، فإن اختارهم من أهل الفساد والشر والفسوق والمجون انحدرت أخلاقه ، وانحطت صفاته تدريجيًا دون أن يشعر ، حتى يصل إلى حضيضهم ويهوي إلى دركهم .
أما إذا اختار صحبة أهل الإيمان والتقوى والاستقامة والمعرفة بالله تعالى فلا يلبث أن يرتفع إلى أوج علاهم ، ويكتسب منهم الخلق القويم ، والإيمان الراسخ ، والصفات العالية ، والمعارف الإلهية ، ويتحرر من عيوب نفسه ، ورعونات خلقه . ولهذا تعرف أخلاق الرجل بمعرفة أصحابه وجلسائه .
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
ولا تصحب الأدرى فتردى مع الرديء
فكل قرين بالمقارن يقتدي
وما نال الصحابة y هذا المقام السامي والدرجة الرفيعة بعد أن كانوا في ظلمات الجاهلية إلا بمصاحبتهم لرسول الله ومجالستهم له .
وما أحرز التابعون هذا الشرف العظيم إلا باجتماعهم بأصحاب رسول الله