فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 7048

] والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ، لكن يا حنظلة ساعة وساعة - ثلاث مرات - [ ( )

إن هذه الأحاديث السالفة الذكر وكثيرًا غيرها تبين بمجموعها أهمية الصحبة ، وأثرها في النفوس ، وأنها السبيل العلمي للاصلاح والتربية .

ولاسيما حديث حنظلة الذي يظهر بوضوح كيف كانت مجالسة رسول الله تشع في القلوب أنوار اليقين ، وتزكي في النفوس جذوة الإيمان ، وترتفع بالأرواح إلى مستوى ملائكي أقدس ، وتطهر القلوب من أدران المادة ، وتسمو بالإيمان إلى مستوى المراقبة والشهود .

وهكذا مجالسة وراث رسول الله وصحبتهم ، تزكي النفوس ، وتزيد الإيمان ، وتوقظ القلوب وتذكر بالله تعالى ، والبعد عنهم يورث الغفلة ، وانشغال القلب بالدنيا ، وميله إلى متع الحياة الزائلة .

أقوال الفقهاء والمحدثين في أهمية الصحبة وآدابها:

الشيخ ابن حجر الهيثمي:

يقول الشيخ الفقيه المحدث أحمد شهاب الدين بن حجر الهيثمي المكي في كتابه الفتاوى الحديثية:"والحاصل أن الأولى بالسالك قبل الوصول إلى هذه المعارف أن يكون مديمًا لما يأمره به أستاذه الجامع لطرفي الشريعة والحقيقة ، فإنه هو الطبيب الأعظم ، بمقتضى معارفه الذوقية وحكمه الربانية ، يعطى كل بدن ونفس ما يراه اللائق بشفائها والمصلح"

لغذائها" ( ) ."

الإمام فخر الدين الرازي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت