فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
] والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ، لكن يا حنظلة ساعة وساعة - ثلاث مرات - [ ( )
إن هذه الأحاديث السالفة الذكر وكثيرًا غيرها تبين بمجموعها أهمية الصحبة ، وأثرها في النفوس ، وأنها السبيل العلمي للاصلاح والتربية .
ولاسيما حديث حنظلة الذي يظهر بوضوح كيف كانت مجالسة رسول الله تشع في القلوب أنوار اليقين ، وتزكي في النفوس جذوة الإيمان ، وترتفع بالأرواح إلى مستوى ملائكي أقدس ، وتطهر القلوب من أدران المادة ، وتسمو بالإيمان إلى مستوى المراقبة والشهود .
وهكذا مجالسة وراث رسول الله وصحبتهم ، تزكي النفوس ، وتزيد الإيمان ، وتوقظ القلوب وتذكر بالله تعالى ، والبعد عنهم يورث الغفلة ، وانشغال القلب بالدنيا ، وميله إلى متع الحياة الزائلة .
أقوال الفقهاء والمحدثين في أهمية الصحبة وآدابها:
الشيخ ابن حجر الهيثمي:
يقول الشيخ الفقيه المحدث أحمد شهاب الدين بن حجر الهيثمي المكي في كتابه الفتاوى الحديثية:"والحاصل أن الأولى بالسالك قبل الوصول إلى هذه المعارف أن يكون مديمًا لما يأمره به أستاذه الجامع لطرفي الشريعة والحقيقة ، فإنه هو الطبيب الأعظم ، بمقتضى معارفه الذوقية وحكمه الربانية ، يعطى كل بدن ونفس ما يراه اللائق بشفائها والمصلح"
لغذائها" ( ) ."
الإمام فخر الدين الرازي: