فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 7048

قال العالم الرباني الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه العهود المحمدية:"أُخذ علينا العهد العام من رسول الله أن نواظب على الركعتين بعد كل وضوء ، بشرط ألا نحدث فيهما أنفسنا بشيء من أمور الدنيا ، أو بشيء لم يشرع لنا في الصلاة . ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به ، حتى يقطع عنه الخواطر المشغلة عن خطاب الله تعالى . ثم قال: فاسلك يا أخي على يد شيخ ناصح ، يشغلك بالله تعالى ، حتى يقطع عنك حديث النفس في الصلاة كقولك: أروح لكذا ، أفعل كذا ، أقول كذا ، أو نحو ذلك ، وإلا فمن لازمك حديث النفس في الصلاة ، ولا يكاد يسلم لك منه صلاة واحدة ، لا فرض ولا نفل ، فاعلم ذلك ، وإياك أن تريد الوصول إلى ذلك بغير شيخ ، كما عليه طائفة المجادلين بغير علم ، فإن ذلك لا يصح لك أبدًا" ( ) .

وقال الشيخ الشعراني أيضًا:"وكانت صور مجاهداتي لنفسي من غير شيخ أنني كنت أطالع كتب القوم كرسالة القشيري ، وعوارف المعارف ، والقوت لأبي طالب المكي والإحياء للغزالي ، ونحو ذلك ، واعمل بما ينقدح لي من طريق الفهم ، ثم بعد مدة يبدو لي خلاف ذلك فأترك الأمر الأول وأعمل بالثاني … وهكذا ، فكنت كالذي يدخل دربًا لا يدري هل ينفذ ام لا ؟ فإن رآه نافذًا خرج منه ، والَّاْ رجع ، ولو أنه اجتمع بمن يُعرَّفه أمر الدرب قبل دخوله لكان بين له أمره واراحه من التعب ، فهذا مثال من لا شيخ له . فإن فائدة الشيخ إنما هي اختصار الطريق للمريد ، ومن سلك من غير شيخ تاه ، وقطع عمره ولم يصل إلى مقصوده ، لأن مثال الشيخ مثال دليل الحجاج إلى مكة في الليالي"

المظلمة" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت