فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أيضًا:"ولو أن طريق القوم يوصل إليها بالفهم من غير شيخ يسير بالطالب فيها لما احتاج مثل حجة الإسلام الإمام الغزالي والشيخ عز الدين بن عبد السلام أَخذا أدبهما عن شيخ مع أنهما كانا يقولان قبل دخولهما طريق القوم: كل من قال: أن ثم طريقنا للعلم غير ما بأيدينا فقد افترى على الله ـ عز وجل ـ . فلما دخلا طريق القوم كانا يقولان: قد ضيعنا عمرنا في البطالة والحجاب . وأثبتا طريق القوم ومدحاها" ( ) .
ثم قال:"وكفى شرفًا لأهل الطريق قول السيد موسى {عليه السلام} للخضر: ] هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [ ( ) ."
واعتراف الإمام أحمد بن حنبل {رضى الله عنه} لأبي حمزة البغدادي بالفضل عليه ، واعتراف الإمام أحمد بن سريج رحمه الله لأبي القاسم الجنيد ، وطلب الإمام الغزالي له شيخًا يدله على الطريق مع كونه كان حجة الإسلام ، وكذلك طلب الشيخ عز الدين بن عبد السلام له شيخًا مع أنه لقب بسلطان العلماء … وكان {رضى الله عنه} يقول: ما عرفت الإسلام الكامل إلا بعد اجتماعي على الشيخ أبي الحسن الشاذلي {رضى الله عنه} وأرضاه ، فإذا كان هذان الشيخان قد احتاجا إلى الشيخ مع سعة علمهما بالشريعة فغيرهما من أمثالنا من باب أولى" ( ) ."
الشيخ أبو علي الثقفي:
قال الشيخ أبو علي الثقفي:"لو أن رجلًا جمع العلوم كلها ، وصحب طوائف الناس ، لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ إمام أو مؤدَّب أو ناصح . ومن لم يأخذ أدبه من آمرٍ له وناهٍ ، يُريه عيوبَ أعماله ، ورعونات نفسه ، لا يجوز الاقتداء به في تصحيح"
المعاملات" ( ) ."
وقال الشيخ أبو مدين {رضى الله عنه} :
"من لم يأخذ الآداب من المتأدبين ، أفسد من يتبعه" ( ) .
الشيخ أحمد زروق: