فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 7048

وصحبة من دونك: وهي تقضي على المتبوع بالشفقة والرحمة وعلى التابع بالوفاق والحرمة .

وصحبة الأكفاء والنظراء: وهي مبنية على الإيثار والفتوة" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"صحبة العارف مع الله: بالموافقة ."

ومع الخلق: بالمناصحة .

ومع النفس: بالمخالفة .

ومع الشيطان: بالعداوة" ( ) ."

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

" [ الصحبة ] لها مراتب بحسب الأحوال:"

فإن كان فوقك ، فاصحبه بالحرمة .

وإن كان كفؤك ، فاصحبه بالوفاء .

وإن كان دونك ، فاصحبه بالرحمة .

وإن كان عالما ، فاصحبه بالخدمة والتعظيم .

وإن كان جاهلا ، فاصحبه بالسياسة .

وإن كان غنيا ، فاصحبه بالزهد .

وإن كان فقيرا ، فاصحبه بالجود .

وإن صاحبت صوفيا ، فاصحبه بالتسليم" ( ) ."

[ مسألة - 4] : في أنواع المصاحبات

يقول الباحث محمد غازي عرابي:

"الصحبة للمقام ، والمقام المسكن ، أي: الحد الذي وصل إليه الإنسان . وفي الوسع القول أن الشيطان ذو صاحب ، أوله صاحب ، أي: أن له مكانًا يلزمها . وفي الصوفية مصاحبات كثيرة ، أي: مقامات متعددة ، وأولها: صاحب الإشارة: وهو الإنسان الذي ومض في أفقه أول شعاع من أشعة شمس اليقين ، ففهم العبارة أي مطلعها أو رمزها أو باطنها المستسر ."

وهناك صاحب الزمان: وهو زمان ليلة القدر ، وصاحبها هو الذي يظفر بالكنز الإلهي الذي يطلع فيه على قدره ، ويرى أنه المختار من بين الصفوة ليكون واحد زمانه في أن يصبح إمام علم الباطن ، ولا يكون صاحب الزمان إلا واحد في عصره ، وقد يكون أو لا يكون ، وقد يظهر علنًا وقد يبقى مستخفيا . وفي زمان موسى كان العبد الصالح هو صاحب الزمان ، فعرف موسى قدره وتحقق بأن فوق كل ذي علم عليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت