وهناك صاحب الحال: وهو ما يكون فيه الإنسان من حال . وقسم ابن عربي أحوال الصوفية أقسامًا كثيرة حتى وصلت إلى الآلاف . والمهم أن لكل حال صاحبًا هو بطله وعلمه . ولقد كان السيد المسيح صاحب حال لما أبرأ الأكمة وأحيا الموتى وأخبر الناس بما في بيوتهم ، كما كان النبي صاحب حال لما تفل في عين علي الرمداء فشفاها .. وعلم سليمان منطق الطير وهو علم ما حصله أحد ، وأوتي أحد رعاياه وهو من أهل الكتاب القدرة على اجتراح المعجزات بنقل الأشياء عبر الأجواء قبل أن يرتد إلى الإنسان طرفه . ونحن نضرب الأنبياء مثلًا على أصحاب الأحوال علمًا أن كتب الصوفيين ملآى بأخبار أصحاب الأحوال المشهورين الذين كانوا أصحاب كرامات . فصاحب الحال: هو ما تمكن منه العبد وهو في حاله ، أي ما تحقق به عندما وصل إليه فصار سيده وسلطانه . وعلم الحال غزير ، وقد يرقي السالك من حال إلى حال ، أو يبقى على حاله ، وكلما تبدل حلا تبدلت آياته وكراماته .
وصاحب القلب: هو الذي جمع قلبه أسرار العالمين فصار مثلًا للحديث القدسي: