فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 7048

] ما وسعتني الأرض ولا السماء ووسعني قلب عبدي المؤمن [ ( ) ، فهذا هو القلب الذي أحاط بالعلوم الإلهية قاطبة ، وحوى فيما كل علم الرموز الذي أحاط به يوسف {عليه السلام} والذي سأل عزيز مصر أن يجعله على خزائن الأرض أي خزائن العلوم لأنه صار حافظًا لها وحاويا . وصاحب القلب يمشي في الناس بنور ربه ، يرى مالا يرون ، ويعي مالا يعون ، وتحقق بقوله سبحانه: ] ما يَكونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانوا [ ( ) . وقوله: ] وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنورِ رَبِّها [ ( ) . وقوله: ] وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَميعٌ لَدَيْنا مُحْضَرونَ [ ( ) . وقوله: ] أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ في السَّماواتِ وَمَنْ في الْأَرْضِ [ ( ) . وقوله: ] وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ

هُداها [ ( ) . وقوله: ] وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلوا [ ( ) . وقوله:] وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ

بِبَعْضٍ [ ( ) . وقوله على لسان العبد الصالح: ] وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْري [ ( ) . أي: أن الأمر كله لله سواء فعله العبد طوعًا أو كرها . ولو شئنا أن نأتي بالآيات التي لها ظهر وبطن وحد ومطلع لما وسعتنا صفحات هذا الكتاب كله لتعدادها وشرحها ولكننا أوردنا طائفة منها لنضرب مثلا على مدى علم صاحب القلب الذي كشف عن عينه الغطاء فأصبح بصره حديدا وذاق معنى الحديث القدسي: ] صرت بصره الذي يبصر به وسمعه الذي يسمع به ورجله التي يمشي بها ويده التي يبطش بها[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 5] : في الترقي في الصحبة

يقول الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي

"العبد ببركة مجالسة كبراء أهل الحقيقة يصل من صحبة الماء والطين إلى صحبة الروح والقلب ، ومن القالب إلى جمعية القلب" ( ) .

[ مسألة - 6] : في أفضلية الصحبة على الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت