يقول:"الصادق حقا: هو الذي يُصَدِّق كل كاذب بحقيقة صدق ما لديه وهو المعنى الذي لا يسع معه سواه أو ضده . مثل آدم على نبينا وآله وعليه السلام ، يُصَدِّق إبليس في كذبه حين أقسم له كاذبًا لعدم ما به من الكذب في آدم قال الله تعالى: ] وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا[ ( ) ، لأن إبليس أبدع شيئًا كان أول من أبدعه وهو غير معهود ظاهرًا وباطنًا . فخسر هو بكذبه على معنى لم ينتفع به من صدق آدم على بقاء الأبد . وأفاد آدم بتصديقه كذبه بشهادة الله ـ عز وجل ـ له بنفي عزمه عما يضاد عهده في الحقيقة على معنى لم ينتقص من اصطفائه بكذبه شيئًا" ( ) .
الصدّيق
في اللغة
"صِدِّيق: من يلتزم بالصدق في قوله وفعله وصحبته" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام علي بن أبي طالب
يقول:"الصديق: من عرف الله بالقلب" ( ) .
الشيخ الحكيم الترمذي
يقول:"الصديقون: [هم من ] ساروا إليه على طريق اليقين ، فهم مشتغلون بجلاله ومجده وعظمته مصلين وغير مصلين" ( ) .
الشيخ يحيى بن معاذ الرازي
يقول:"الصديق: هو حبيب الله تعالى يحب ربه بطاعته ، ويحبه ربه بكرامته محبين لا ثالث لهما" ( ) .
الشيخ أبو حفص الحداد
يقول:"الصديق: هو الذي لا يتغير عليه باطن أمره من ظاهره" ( ) .
الشيخ أبو سعيد الخراز
يقول:"الصديق: هو الآخذ بأتم الحظوظ من كل مقام سَني حتى يقارب من درجات الأنبياء" ( ) .
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول:"الصديقون: هم الذين عدوا أنفاسهم بالتسبيح والتقديس ، وحفظوا الجوارح والحواس ، فصار قولهم وفعلهم صدقًا ، وصار ظاهرهم وباطنهم صدقًا ، وصار دخولهم في الأشياء وخروجهم عنها بالصدق ، ومرجعهم إلى مقعد صدق بقدم صدق عند مليك مقتدر" ( ) .
الشيخ الجنيد البغدادي
يقول:"الصديق: هو القائم مع الحق بلا واسطة" ( ) .
الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري
يقول:"الصديق: هو من لا يخالف باطنه باطنك ، كما لا يخالف ظاهره"
ظاهرك" ( ) ."