فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلوبهم ، وهو تنزيل خبري لا تنزيل علمي ، فلا يتلقونه إلا بصفة الإيمان ، ولا يكشفونه إلا بنوره ، فهم صديقون للأرواح التي تنزل عليهم بذلك ، وكذلك كل من يتلقى عن الله ما يتلقاه من كون الحق في ذلك إلا لقاء مخبرًا فإنما يتلقاه من جانب الإيمان ونوره لا من التجلي ، فإن التجلي ما يعطي الإيمان بما يعطيه ، وإنما يعطي ذلك بنور العقل لا من حيث هو مؤمن . فأجزاء الصديقية على ما ذكرناه لا تنحصر ، فإنه ما يعلم ما يعطي الله في إخباراته لمن أخبرهم . فأجزاء الصديقية المحصورة: هو ما وردت به الأخبار الإلهية بأن اعتقاد ذلك الخبر قربة إلى الله على التعيين ، وهي متعلقة بالاسم الصادق لا بد من
ذلك ، فيتصور هنا من أصول طريق الله وأنه ما ثم إلا صادق ، فإنه ما ثم مخبر إلا الله" ( ) ."
[ مسألة - 3] :في دوائر الصديقية
يقول الشيخ أبو العباس التجاني:
"دوائر الصديقية: أن كل معرفة للصديقين لها دائرة تنطبق عليها ، وتلك الدائرة هي حدها وغايتها لا تتخطاها" ( ) .
مقام الصديقية
الشيخ أحمد السرهندي
مقام الصديقية: هو مقام نهاية النهايات ، وهو فوق مقام الشهادة ، والنسبة بينه وبين مقام الشهادة أجلّ من أن يعبر عنها بعبارة ( ) .
مقام الصديقية: هو مقام موافقة المعارف الباطنية لعلوم ظاهر الشريعة بتمامها
وكمالها ، بحيث لا يبقى مجال المخالفة في النقير والقطمير ( ) .
الشيخ أحمد الصاوي
يقول:"مقام الصديقية: هو مقام الولاية الكبرى والخلافة العظمى ، وهذا المقام تترادف فيه الفتوحات ، وتعظم التجليات ، وتتم المشاهدات والكشوفات لكمال النفس وحسن صفائها ، ولا يمكن الوصول إليه إلا بعد الفناء: وهو زوال صفات النفس"
المذمومة بالكلية" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين مقام الصديقية والشهادة
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"مقام الصديقية أكمل لكون مقام الشهادة أقرب ، لخطر صورة نسبة ظهور"
الأعمال ، فنزهت مرتبة الصديقية عن ذلك" ( ) ."