"قال بعضهم: ليس فوق الصلاح مرتبة ، وهي مطلب رسل الله من الله وهم أعلم الخلائق بالله" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"مرتبة الصلاح مرتبة عظيمة جامعة لجميع المراتب ، فإن الصالح إذا ترقى من مقامه يسمى شهيدًا ثم صديقًا ثم نبيًا ، ويلزم منه أن لا يتصف الشهيد مثلًا بالصلاح ، فإن تسميته شهيدًا إنما هي باعتبار صفة غالبة كتسمية الإنسان أميرا ثم وزيرًا باعتبار تفاوت درجات ولايته مع كونه إنسانًا في نفسه . فكما أن أرباب البداية يسمون صلحاء كذلك أصحاب النهاية بشهادة الله تعالى ، كما قال: ] إِنَّهُمْ مِنَ الصّالِحينَ [ ( ) ، وقال: ] وَهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحينَ[ ( ) " ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحينَ[ ( )
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"الصلاح في قوله ـ عز وجل ـ: ]وَهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحينَ[ ليس مرادًا به الصلاح الذي يقصده أهل الطريق عند تفصيل المراتب فيقولون: صالح وشهيد وولي ، بل الصلاح هنا المراد به: الذين صلحوا لحضرته بتحقق الفناء عن خليقته" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي:
"قال بعض الكبار: لا يصلح له إلا من اصطنعه لنفسه" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الصلاح أسهل شيء لمن يسره الله إليه . لا تعلم في نفسك إرادة من الشر وأنت من الصالحين" ( ) .
علم الصلاح
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
علم الصلاح: هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم كيف طلب الأنبياء مقام الصلاح مع أنهم كلهم صالحون بإجماع ( ) .
الأصلح
الشيخ عبد الله خورد
يقول:"الأصلح: هو ما يقضي استعداد الشيء حصوله: وهو كماله ، وصالح حاله" ( ) .
[ مسألة ] : في نفي القول بالأصلح على الله تعالى
يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي: