فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 7048

ويضيف الشيخ قائلًا:"الاصطلام في اصطلاح القوم ، وله يرد على القلب سلطانه قوي ، فيسكن من قام به تحته ، وهو أن العبد إذا تجلى له الحق في سره في صورة الجمال ، أثر في نفسه هيبة ، فإن الجمال نعت الحق تعالى ، والهيبة نعت العبد ، والجمال نعت الحق ، والأنس نعت العبد ، فإذا اتصف العبد بالهيبة لتجلي الجمال ، فإن الجمال مهوب أبدًا ، كان عن الهيبة أثر في القلب ، وخدر في الجوارح ، حكم ذلك الأثر اشتعال نار الهيبة ، فيخاف لذلك سطوته فيسكن . وعلامته فيه في الظاهر: خدر الجوارح وموتها ، فإن تحرك من هذه صفته فحركته دورية حتى لا يزول عن موضعه ، فإنه يخيل إليه أن تلك النار محيطة به من جميع الجهات ، فلا يجد منفذا فيدور في موضعه كأنه يريد الفرار منه إلى أن يخف ذلك عنه بنعت آخر يقوم به . وهو حال ليس هو مقام" ( ) .

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"الاصطلام: هو نعت وله يرق على القلب فيسكن تحت سلطانه . فإن دام ذلك بالعبد حتى سلبه عن نفسه وأخذه عن حسه بحيث لم يبق منه اسمًا ولا أثرًا ولا عينًا ولا طللًا ، حتى صار مسلوبًا عن المكنونات بأسرها ، فما دام العبد كذلك فهو ممحو الآثار ، فلهذا لا يجري عليه أحكام التكليف ولا يوصف بتحسين ولا يختص بتشريف" ( ) .

الشيخ محمد بن وفا الشاذلي

يقول:"الاصطلام: هو ملاحظة الجلال ، بلواحظ الوقار ، على بساط الأدب ، في مقام المعرفة ، بعظمة قدرة الملحوظ" ( ) .

الشيخ ابن عباد الرندي

يقول:"الاصطلام: نعت الحيرة ، ومحل القهر ، وصفة الدهشة" ( ) .

الشيخ عبد الكريم الجيلي

يقول:"الاصطلام: هو الجذب" ( ) .

الشيخ أحمد زروق

يقول:"الاصطلام: هو الغيبة عن الشاهد بالشهود ، لما يواجه القلب من عظمة المشهود ، حتى لا يبقى فيه متسع لغيره" ( ) .

إضافات وايضاحات:

[ مسألة -1] : في حقيقة الإصطلام وغايته

يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت