يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"الصلاة يمكن حملها على محمولين: حمل العبد ، وحمل الله ."
فحمل العبد: تكؤة يلقيها على روحه الفعال ، فيكون هو من باب التحمل ، ولهذا طلب إلى العبد أن يصلي لله ، أي أن يتصل به من باب المجاز ، وهو ما عرف في علم الكشف: بالوجد والذوق .
والصلاة الثانية: حمل الله ، والله انطلق منه إلى العبد ، فأوحى وبث وسير وأضل وهدى ، فكانت صلاته على عبده أقرب إلى عبده منه ، أي: من عبده" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في أن الصلاة بمنزل المعراج
يقول الإمام القشيري:
"الصلاة لنا بمنزل المعراج ، فقد كان المعراج على ثلاث منازل: من الحرم"
إلى المسجد الأقصى ، ثم منه إلى سدرة المنتهى ، ثم منها إلى قاب قوسين ، أو أدنى ، وكذلك صلاتنا قيام ، وركوع ، ثم سجود ، وهو نهاية القربة ، قال تعالى: ] واسْجُدْ واقْتَرِبْ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 10] : في جمعية الصلاة للمعراجين الجسماني والروحاني
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"الصلاة … جامعة بين المعراج الجسماني وبين المعراج الروحاني ."
أما الجسماني: فبالأفعال ، وأما الروحاني: فبالأذكار" ( ) ."
[ مسألة - 11] : في النظر إلى مقام السجدة في الصلاة
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"النظر إلى مقام السجدة ... أن يعلم العبد أن الله بصير بالعباد ، ولا يخرج عن بصارته ذرة في الأرض ولا في السماء ، فيعلم أن الله قائم وناظر وبصير أمامي ، وهو أقرب إلي من حبل الوريد" ( ) .
[ مسألة - 12] : في اشتمال الصلاة على جميع الحركات
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"عمت الصلاة جميع الحركات وهي ثلاث: حركة مستقيمة وهي حال قيام"
المصلي ، وحركة أفقية وهي حال ركوع المصلي ، وحركة منكوسة وهي حال سجوده . فحركة الإنسان مستقيمة ، وحركة الحيوان أفقية ، وحركة النبات منكوسة ، وليس للجماد حركة من ذاته" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في أفعال الصلاة وآثارها في خروج العبد من بعض الأحوال