وأما حاله: فهو أن يرى أن الله وإن خلق الكلام فيه ، فالعبد هو المتكلم فيه كما هو المتحرك بخلق الحركة فيه ولا يصح أن يصمت مطلقًا أصلًا فإنه مأمور بذكر الله تعالى في أحوال مخصوصة أمر وجوب ، فهو مقام مقيد بصفة تنزيه لأنه وصف سلبي ، وحكمه في ظاهر الإنسان وأما باطنه فلا يصح فيه صمت فإنه كله ناطق بتسبيح الله" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في ظاهر الصمت وباطنه
يقول الشيخ أحمد بن محمد بن عباد:
"ظاهر [ الصمت ] ترك الكلام بغير ذكر الله تعالى ، وأما باطنه فصمت الضمير عن جميع التفاصيل والأخبار" ( ) .
[ مسألة - 4] : في أن السلامة في الصمت
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"قال أهل الحقيقة: الصمت سلامة ، وهو والنطق عارض" ( ) .
[ مسألة - 5] : في فوائد الصمت
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"الصمت عند أهل الطريقة من لازمه ارتفع بنيانه وتم غراسه" ( ) .
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"من صمت لسانه وقلبه ، انكشفت له الأسرار ، وجليت عليه المعارف الأبكار . فإذا صمت المريد بقلبه ولسانه انتقل إلى المحادثة السرية ، لأن صمت الإنسان في نفسه لا يمكن أصلًا ، وهذا الصمت يورث معرفة الله سبحانه وتعالى" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الصمت يسهل العزلة ولا يتكلم الصامت إلا بقدر الضرورة ، فإن الكلام يشغل القلب ويثقل التجريد للذكر والفكر" ( ) .
[ مسألة - 6] : في المفاضلة بين الصمت والنطق
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"اختلف الناس في تفضيل أحدهما على الآخر ، والأصح أن كل واحد منهما أفضل من الآخر في بعض المواضع ، ولكن الموفق هو من يعرف موضع الصمت وموضع"
النطق" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في النهي عن الصمت عن الحق
يقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"من صمت عن الحق فهو شيطان أخرس" ( ) .
[ مسألة - 8] : في مضرة الإفراط بالصمت
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي: