فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 7048

"اغلق باب لسانك عما لك منه بدّ لا سيما إذا لم تجد أهلًا للكلام والمساعد في المذاكرة لله وفي الله ."

وكان ربيع بن خيثم يضع قرطاسًا بين يديه ، فيكتب كل ما يتكلم به ثم يحاسب نفسه في عشيته ما له وما عليه ويقول: آه آه نجا الصامتون وبقينا . وكان بعض أصحاب الرسول يخص الحصاة في فمه ، فإذا أراد أن يتكلم بما علم إنه لله وفي الله ولوجه الله أخرجها من فمه . وإن كثيرًا من الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتنفسون تنفس الفرقاء ويتكلمون شبيه المرضى . وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت . فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه وعلم الصمت وفوائده . فإن ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار

الأصفياء ، ومن علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت . ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وأئمته على خزائنه كان كلامه وصمته كله عبادة" ( ) ."

ويقول الإمام موسى الكاظم {عليه السلام} :

"قلة المنطق حكمة عظيمة . فعليكم بالصمت ، فإنه دعة حسنة وقلة وزر ، وخفة من الذنوب" ( ) .

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"كن مع الله صامتًا عند مجيء قدره وفعله حتى ترى منه ألطافًا كثيرة" ( ) .

[ من حكم الصوفية ] :

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"قال لقمان لأبيه: لو كان النطق فضة لكان الصمت ذهبا. ولقد ندمت على الكلام مرارا ولم أندم على السكوت مرة واحدة" ( ) .

صمت السر

الشيخ أبو بكر الفارسي

يقول:"صمت السر: هو ترك الاشتغال بالماضي والمستقبل" ( ) .

صمت القلب

الشيخ أبو بكر الفارسي

يقول:"صمت القلب: هو ترك الفكر في الماضي والمستقبل ، وقد يكون سبب الفكر الحيرة ، بسبب ورود الكشف بغتة فتخرس العبادة عند ذلك ويكل النطق هناك" ( ) .

مادة ( ص م د )

الصمد

في اللغة

"صَمَدٌ: 1. مقصود لقضاء الحاجات ."

2.لا يعطِشُ ولا يجوعُ في الحرب .

الصَّمَد: اسم من أسماء الله الحسنى أي لا يحتاج في وجوده إلى شيء وكلُّ شيء محتاجٌ في وجوده إليه" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت