"اغلق باب لسانك عما لك منه بدّ لا سيما إذا لم تجد أهلًا للكلام والمساعد في المذاكرة لله وفي الله ."
وكان ربيع بن خيثم يضع قرطاسًا بين يديه ، فيكتب كل ما يتكلم به ثم يحاسب نفسه في عشيته ما له وما عليه ويقول: آه آه نجا الصامتون وبقينا . وكان بعض أصحاب الرسول يخص الحصاة في فمه ، فإذا أراد أن يتكلم بما علم إنه لله وفي الله ولوجه الله أخرجها من فمه . وإن كثيرًا من الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتنفسون تنفس الفرقاء ويتكلمون شبيه المرضى . وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت . فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه وعلم الصمت وفوائده . فإن ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار
الأصفياء ، ومن علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت . ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وأئمته على خزائنه كان كلامه وصمته كله عبادة" ( ) ."
ويقول الإمام موسى الكاظم {عليه السلام} :
"قلة المنطق حكمة عظيمة . فعليكم بالصمت ، فإنه دعة حسنة وقلة وزر ، وخفة من الذنوب" ( ) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"كن مع الله صامتًا عند مجيء قدره وفعله حتى ترى منه ألطافًا كثيرة" ( ) .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"قال لقمان لأبيه: لو كان النطق فضة لكان الصمت ذهبا. ولقد ندمت على الكلام مرارا ولم أندم على السكوت مرة واحدة" ( ) .
صمت السر
الشيخ أبو بكر الفارسي
يقول:"صمت السر: هو ترك الاشتغال بالماضي والمستقبل" ( ) .
صمت القلب
الشيخ أبو بكر الفارسي
يقول:"صمت القلب: هو ترك الفكر في الماضي والمستقبل ، وقد يكون سبب الفكر الحيرة ، بسبب ورود الكشف بغتة فتخرس العبادة عند ذلك ويكل النطق هناك" ( ) .
مادة ( ص م د )
الصمد
في اللغة
"صَمَدٌ: 1. مقصود لقضاء الحاجات ."
2.لا يعطِشُ ولا يجوعُ في الحرب .
الصَّمَد: اسم من أسماء الله الحسنى أي لا يحتاج في وجوده إلى شيء وكلُّ شيء محتاجٌ في وجوده إليه" ( ) ."