وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (15) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] مَثَلُ الْفَريقَيْنِ كالْأَعْمى والْأَصَمِّ والْبَصيرِ والسَّميعِ هَلْ يَسْتَويانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرونَ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ بشر بن الحارث
يقول:"الأصم حقًا: هو من صم عما أنذر به" ( ) .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول:"قيل: الأصم: هو الذي منع لطائف الخطاب" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"الأصم: هو الذي طرش بسمع قلبه" ( ) .
الصم السعداء
الشيخ عبد الحق بن سبعين
يقول:"الصُّمُّ السعداء: هم الذين حصَّلوا علوم الشريعة الظاهرة والباطنة ، وتخلقوا بها واستجابوا لله ورسوله بغير هوية الإنسان" ( ) .
[ مسألة ] : في أن العبد أصم وأبكم على التحقيق
يقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي:
"ومن أوصاف العبد أيضًا الصمم . فأنت الآن أيها العبد أصم ، والسمع ليس من شيمتك . فالله هو السميع . وحيث نسبت السمع لنفسك فإنك صرت أصم . ومع وجود السمع لا تسمع ، ولو كنت تسمع لسمعت خطاب الله في كل وقت وحال . فالله سبحانه لم يزل متكلمًا والسكوت يستحيل في حقه ، وأين سمعك من هذا الخطاب ، وأين فهمك من هذا الكلام . فإنك أصم ولا زلت في طي العدم ، ولو برزت للوجود لسمعت خطاب المعبود ، وكيف يسمع الأصم الخطاب ولا يسمع الصم الدعاء ، ولو سمعت لأجبت ، وكيف تجيب ومن نعتك البكم . وإذا كان البكم من وصفك فكيف ادعيت الكلام الذي هو وصف من أوصاف ربك . ولو كنت متكلمًا لصلحت للتعليم . لكن الأخرس لا"
يجالس . فلهذا حرمت من مقام المكالمة والمحادثة ، فلو تحققت ببكمك لأمدك بكلامه ، وتصير تتكلم بكلام الله ، وتتخاطب مع الله حتى يصير سمعك سمع الله ولا تسمع إلا من
الله" ( ) ."
مادة ( ص ن ع )
الاصطناع
في اللغة
"اصطنع الشيء: صَنَعَه ."
اصطنع الشيء لنفسه: اختاره" ( ) ."
في القرآن الكريم