فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 7048

"إنما كانت الخلافة لآدم {عليه السلام} دون غيره من أجناس العالم ، لكون الله تعالى خلقه على صورته ، فالخليفة لا بد أن يظهر فيما استخلف عليه ، بصورة مستخلفه وإلا فليس بخليفة له فيهم" ( ) ...

ج - صورة العالم:

يقول ابن عربي:"الإنسان الحيوان: خليفة الإنسان الكامل ، وهو الصورة الظاهرة التي بها جمع حقائق العالم . والإنسان الكامل هو الذي أضاف إلى جمعية حقائق العالم ، حقائق الحق ، التي بها صحت له الخلافة ..." ( ) .

يتضح من النص أن ( صورة العالم ) هي مرادف لمختصر العالم .

"أن ( صورة الحق ) ليست ضرورة في صورة الإنسان الحدية ، ينالها كل من دخل في نوع الإنسان ، بل هي مرتبة وصفة ، لا يأخذها إلا الكامل من هذا النوع ( وعندها يسمى: صاحب الصورة أو صاحب العهد ) "

مرتبتها: التصرف في المراتب الكونية كلها ، لأنها مرتبة الخلافة .

صفتها: كاملة جامعة: كاملة من حيث أن كل إنسان ينالها هو عالم مستقل وكل ما عداه هو جزء من العالم ، جامعة من حيث أن الإنسان المذكور يجمع في حقيقته كافة حقائق الخلق والحق .

يقول ابن عربي:"وإنما هي ( الصورة ) للنفس الكاملة كنفوس الأنبياء ، ومن كمل من الناس" ( ) .

"الإنسان ... بما هو إنسان هو قابل للصورة ، إذا أعطيها لم يمتنع من قبولها ... الخليفة وهو صاحب الصورة ..." ( )

"الإنسان الكامل هو ( صورة الحق ) : تعني هذه العبارة أن الإنسان الكامل ( وحده دون سائر المخلوقات ) يمكن أن نطلق عليه جميع الأسماء الإلهية ، ما عدا الوجوب الذاتي ، فصورة الحق إذن هي مظهره الصفاتي الأسمائي ."

يقول ابن عربي:"ولا خلق ( الله ) الإنسان عبثًا بل خلقه ليكون وحده على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت