وقيل: موضوعه النفوس والقلوب والأرواح ، لأنه يبحث عن تصفيتها وتهذيبها ، وهو قريب من الأول لأن من عرف نفسه عرف ربه" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في أول مؤسس لعلم التصوف وأول من أظهره
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي:
"أما مؤسس هذا العلم فهو النبي ، علمه بالوحي والإلهام ، فنزل جبريل أولًا بالشريعة ، فلما تقررت نزل ثانيًا بالحقيقة فخص بها بعضًا من أصحابه دون بعض ، وأول من تكلم فيه وأظهره سيدنا علي ، وأخذ عنه الحسن والحسين ابناه ، وأخذ عنه كذلك الحسن البصري" ( ) .
[ مسألة - 3] : في شرف علم التصوف
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"لو علمت أن تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا لسعيت إليه" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"العلم بفائدة الشيء ، ونتيجته باعث على التهمم به والأخذ في طلبه ، لتعلق النفس بما يفيده ، إن وافقها ، وإلا فعلى العكس وقد صح أن شرف الشيء بشرف متعلقه ، ولا أشرف من متعلق علم التصوف: لأن مبدأه خشية الله التي هي نتيجة معرفته ، ومقدمة اتباع أمره ، وغايته إفراد القلب له تعالى" ( ) .
[ مسألة - 4] : أرفع علوم التصوف
يقول الشيخ أبو عبد الله الدينوري:
"أرفع العلوم في التصوف: علم الأسماء والصفات ، وتمييز الحلال من الاختلاف ، وإخلاص أعمال الظاهر ، وتصحيح أحوال الباطن" ( ) .
[ مسألة - 5] : في مراتب أهل علم التصوف
يقول الشيخ أبو القاسم الصقلي:
"كل مصدق بهذا العلم: فهو من خاصة الحق ."
وكل من فهمه بعد التصديق: فهو خاص من الخاصة .
وكل معبر عنه ناطق به: فذاك النجم الذي لا يدرك والبحر الذي لا ينزف" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ إبراهيم الخواص:
"لا يحسن هذا العلم [ علم التصوف ] ، إلا لمن يعبر عن وجده ، وينطق به عن"
فعله" ( ) ."
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"لو كان علمنا هذا مطروحًا على مزبلة لم يأخذ كل واحد منه إلا حظه على"
مقداره" ( ) ."