فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الهي ... ما أصغيت إلى صوت حيوان ، ولا إلى حفيف شجر ولا خرير ماء ، ولا ترنم طائر ، ولا تنعم ظل ، ولا دوي ريح ، ولا قعقعة رعد ، إلا وجدتها شاهدة بوحدانيتك دالة على أنه ليس كمثلك شيء".
ويهتف صوفي آخر قائلًا:
من أنت ؟ يا ربي أجبني فإني رأيتك بين الحسن والزهر والماء
فلا يقصد الصوفي القول بالحلول أو الاتحاد أو الاندماج والوحدة بين الخالق
والمخلوق ، أو بين العبد وبين الرب ، وإنما المقصود هو شهود قدرة الله وآثاره وعظمته في العالم بأسره ، وهذا ما نجده في قول بعضهم:
وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
فالصوفية يفرقون بين الله والعالم ، بين الإنسان كعبد وبين الخالق كرب ، ولكنهم في نفس الوقت يرون أن العالم الظاهر لا وجود له على الحقيقة ، وأن الموجود الحق هو الله لا إله إلا هو ، هذا هو منطقهم ودليلهم في العمل ...
فالذي يقول: ( أنا أنت وأنت أنا ) إنما هو ... في لحظة سكر ووله وشطح ، لا يستطيع أن يعبر بلفظة العقل عن المعنى القوي في قلبه ، والإشراق الإلهي الذي احتوى
نفسه ، فسقطت عنه الإشارة والعبارة" ( ) ."
أنا بلا أنا ونحن بلا نحن
الشيخ السرّاج الطوسي
يقول:"أنا بلا أنا ونحن بلا نحن: يعني بذلك تخليه من أفعاله في أفعاله [ ـ عز وجل ـ ] " ( ) .
[ حكاية ] :
يقول الشيخ السرّاج الطوسي:
"قال بعضهم: وقف غلام على حلقة الشبلي فقال: يا أبا بكر أخذني مني وغيبني عني وردني إلي كما أنا بلا أنا ."
فقال له الشبلي: ويلك من أين لك هذا أعماك الله .
فقال الغلام: يا أبا بكر ، من أين لي أن أعمى فيه ثم هرب من بين يديه" ( ) ."
الأنائية
الشيخ مجد الدين البغدادي
يقول:"الانائية: هي أعظم الحجب" ( ) .
مصطلحات متفرقة
الإنابة: أنظر مادة ( ن و ب )
الأنانة
الشيخ الأكبر ابن عربي