فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 7048

"الهي ... ما أصغيت إلى صوت حيوان ، ولا إلى حفيف شجر ولا خرير ماء ، ولا ترنم طائر ، ولا تنعم ظل ، ولا دوي ريح ، ولا قعقعة رعد ، إلا وجدتها شاهدة بوحدانيتك دالة على أنه ليس كمثلك شيء".

ويهتف صوفي آخر قائلًا:

من أنت ؟ يا ربي أجبني فإني رأيتك بين الحسن والزهر والماء

فلا يقصد الصوفي القول بالحلول أو الاتحاد أو الاندماج والوحدة بين الخالق

والمخلوق ، أو بين العبد وبين الرب ، وإنما المقصود هو شهود قدرة الله وآثاره وعظمته في العالم بأسره ، وهذا ما نجده في قول بعضهم:

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

فالصوفية يفرقون بين الله والعالم ، بين الإنسان كعبد وبين الخالق كرب ، ولكنهم في نفس الوقت يرون أن العالم الظاهر لا وجود له على الحقيقة ، وأن الموجود الحق هو الله لا إله إلا هو ، هذا هو منطقهم ودليلهم في العمل ...

فالذي يقول: ( أنا أنت وأنت أنا ) إنما هو ... في لحظة سكر ووله وشطح ، لا يستطيع أن يعبر بلفظة العقل عن المعنى القوي في قلبه ، والإشراق الإلهي الذي احتوى

نفسه ، فسقطت عنه الإشارة والعبارة" ( ) ."

أنا بلا أنا ونحن بلا نحن

الشيخ السرّاج الطوسي

يقول:"أنا بلا أنا ونحن بلا نحن: يعني بذلك تخليه من أفعاله في أفعاله [ ـ عز وجل ـ ] " ( ) .

[ حكاية ] :

يقول الشيخ السرّاج الطوسي:

"قال بعضهم: وقف غلام على حلقة الشبلي فقال: يا أبا بكر أخذني مني وغيبني عني وردني إلي كما أنا بلا أنا ."

فقال له الشبلي: ويلك من أين لك هذا أعماك الله .

فقال الغلام: يا أبا بكر ، من أين لي أن أعمى فيه ثم هرب من بين يديه" ( ) ."

الأنائية

الشيخ مجد الدين البغدادي

يقول:"الانائية: هي أعظم الحجب" ( ) .

مصطلحات متفرقة

الإنابة: أنظر مادة ( ن و ب )

الأنانة

الشيخ الأكبر ابن عربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت