فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 7048

فبناء على هذا لا يبقى له وجود ولا ذات ولا صفات ، ويكون قد محى محوًا تامًا في فناء فانٍ . هذه هي حقيقة الفقر التي تكلم في فضلها المشايخ كلامًا طويلًا . وكل ما ذكرناه قبل هذا في معنى الفقر إنما كان رسم الفقر وصورته" ( ) ."

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو سعيد الخراز:

"صحبت الصوفية خمسين سنة ما وقع بيني وبينهم خلاف فقيل له كيف ذلك ؟"

قال: لأني كنت معهم على نفسي" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد الله الراسبي:

"لا يكون الصوفي صوفيًا حتى لا تقله أرض ، ولا تضله سماء ، ولا يكون له قبول"

[ عند الخلق ] ، ويكون مرجعه في كل أحواله إلى الحق ـ عز وجل ـ" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:

"الصوفي يقول ما يغلب عليه ويعلم ما يجذبه إخلاصه إليه فإن نَطَق نطَقَ بحق ، وإن عَلِم علم محض الحق ، وأكثر علومه من غير الإنسان" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد زروق:

"لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا ، فإذا اصطلحوا قل دينهم ، إذ لا يكون صلحهم إلا مع إغضاء عن العيوب ، فإنه لا يخلو المرء عن عيب" ( ) .

[ من شعر الصوفية ] :

الشيخ حسن رضوان

يرى الشيخ أن لفظ ( الصوفي ) لم يكن مستعملًا في عرف النساك ، وإنما هي لفظة اصطلاحية أخذت من ( الصوف ) وهي ثلاثة أحرف: صاد ، و واو ، وفاء ، وكل حرف من هذه الأحرف يشير إلى عدة معان:

يقول:"فالصاد صرف الهمة القوية في كل مرضي وصدق النية"

وصبره على البلاء والطاعة وعن أمور توجب انقطاعه

وصده الهوى عن الفؤاد وصرفه عن خلطة العباد

وصدعه بالحق لا يبالي من لومة في الله ذي الجلال

وصفحه عن كل من يؤذيه والصدق في جميع ما يبديه

وصونه لجملة الأنفاس بضبطها والصلح بين الناس

وصرمه حبال كل عائق يعوقه عن رؤية الحقائق

وصقل قلبه بذكر ربه وصمته عن مانع من قربه

وإن يكن صاغرًا بحيث أن يرى الصغار عنده من المنن

والواو وصله جميع ما أمر بوصله المولى وفضله اشتهر

ووده في الله كل من عرف بوصف ايمان وبالتقوى وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت