فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 7048

المتصوف: متحمل ، والصوفي: محمول ، حمل المتصوف كل ثقيل وخفيف فحمل حتى ذابت نفسه وزال هواه وتلاشت إرادته وأمانته فضار صافيًا فسمي صوفيًا فحمل فصار محمول القدر ، كرة المشيئة ، مربي القدس ، منبع العلوم والحكم ، بيت الأمن والفوز ، كهف الأولياء والأبدال ، وموئلهم ، ومرجعهم ، ومتنفسهم ، ومستراحهم ، ومسرتهم ، إذ هو عين القلادة ، درة التاج ، منظر الرب .

والمريد المتصوف: مكابد لنفسه وهواه وشيطانه وخلق ربه ودنياه وأخراه متعبد

لربه ـ عز وجل ـ بمفارقة الجهات الست ... وتنفتح في وجهه جهة الجهات وباب الأبواب وهو الرضا ... ثم يفتح تجاه هذا الباب باب يسمى باب القربة إلى المليك الديان ثم يرفع منه إلى مجالس الأنس ثم يجلس على كرسي التوحيد ، ثم يرفع عنه الحجب ويدخل دار الفردانية ... فلا يحكم عليه غير القدر ولا يوجده غير الأمر ، فهو فان عنه وعن حظه موجود لمولاه ... مسترسل مفوض ... كائن بين الخليقة بالجسم ، بائن عنهم بالأفعال والأعمال والسرائر والظواهر والنيات فحينئذٍ يسمى: صوفيًا على معنى أنه يصفى من التكدر بالخليقة والبريات وإن شئت سميته: بدلًا من الأبدال ، وعينًا من الأعيان ، عارفًا بنفسه وربه" ( ) ."

ويقول الباحث عبد الواحد يحيى:

"لا يمكن لأحد أن يطلق على نفسه أنه صوفي ، اللهم إلا إذا كان ذلك منه جهلًا محضًا ، لأنه بذلك يبرهن على أنه حقيقة ليس بصوفي: وذلك أن هذه الصفة ( سر ) بين الصوفي الحقيقي وبين ربه ، ويمكن أن يقول الإنسان عن نفسه إنه متصوف: وهو عنوان يطلق على السالك في أي مرحلة كان . ولكن الصوفي بمعناه الحقيقي لا يطلق إلا على من بلغ الدرجة العليا" ( ) .

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين المتصوف والصوفي والمتشبه

يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت