يقول الشيخ محمد ماضي أبو العزائم:"ان لفظة طريق ، وصراط ، وسبيل ،"
ومنهج ، وشارع وشريعة وشرعة ، ومحجة ، وسنة: كلها الفاظ مترادفة لمدلول واحد هو ما يوصل إلى المقصود بسهولة وأمن من قريب . ( )
في القرآن الكريم
جاءت لفظة ( الطريقة ) سبع مرات في القرآن الكريم ، وبصيغ مختلفة ، دالةً في جميعها على معنى ( الطريق ) بشكل عام ، كما في قوله تعالى: ] إِذْ يَقولُ أَمْثَلُهُمْ طَريقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلّا يَوْمًا[ ( ) .
وجاء هذا التعبير في آية واحدة مخصص بصيغة ( ال التعريف ) وذلك في آية الطريقة ، وهي قوله تعالى: ] وَأَلَّوِ اسْتَقاموا عَلى الطَّريقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا[ ( ) مما يشير إلى أن مصطلح ( الطريقة ) في هذة الآية الكريمة يفيد معنى خاص ، أشار إليه القرآن العظيم في الكثير من آياته الكريمة .
إن لفظ ( الطريقة ) بالمعنى الخاص هو أحد المصطلحات القرآنية ، ولما كان القرآن الكريم بإجماع العلماء والمفسرين ( يفسر بعضه بعضًا ) فلا أسلم ولا أفضل من الاستعانة بآيات القرآن الكريم نفسها لتفهم دلالات هذا المصطلح .
فبالرغم من ورود هذه الكلمة - معرفة - مرة واحدة في القرآن الكريم إلا أن هناك إشارات ضمنية كثيرة تفيد المعنى الخاص ( الاصطلاحي ) لها في القرآن .
في قوله تعالى: ] وَأَلَّوِ اسْتَقاموا عَلى الطَّريقَةِ[ جاءت كلمة الطريقة مرتبطة بفعل الاستقامة ، وهذا يعني أمورًا منها:
1.إن الطريقة من قسم الأفعال ، وقد أكد ذلك حضرة الرسول الأعظم بقوله: ]الطريقة أفعالي[ ( ) .
2.إن معناها متضمن في كل آية قرآنية تتحدث عن الاستقامة .
وعلى هذا فإن معرفة المراد بالاستقامة في القرآن الكريم ، يؤدي بالضرورة إلى معرفة المعنى القرآني لمصطلح الطريقة . وعلى سبيل المثال:
إن قوله تعالى: ] إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقاموا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ