نقول: المراتب في طريقتنا ثلاث: الفناء في الشيخ ، والفناء في الرسول ، والفناء في الله تعالى .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] كَلِمَةً طَيِّبَةً[ ( ) .
نقول: الكلمة الطيبة: الطريقة ]أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها في السَّماءِ . تُؤْتي أُكُلَها كُلَّ حينٍ بِإِذْنِ رَبِّها[ ( ) في الدنيا والآخرة .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث كسنزاني - 1] : الطريقة
الحمد لله الذي جعل الطريق اليه طريقًا مستقيمًا لا يسلكه سوى فرد مستقيم وذلك كابرًا بعد كابر ، وجعل سلوكه مشروطًا بالمبايعة ( اللمسة الروحية ) والمصاحبة والمحبة . وقد يسر ـ عز وجل ـ منهجًا لسرائر الأخيار والأولياء والصديقين وبقية أولي الألباب .
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ، الذي كان أصل الطريقة وحقيقتها من حيث الروح ، وأول سالك لها بالله في الظاهر الذي بايعه على اتباع سلوك هذا الطريق صفوة صحبه من أهل بيعة الرضوان ، وأصحاب الصفة ( رضي الله تعالى عنهم اجمعين ) .
وبعد:
فهذا بحث في مصطلح ( الطريقة ) التي تمثل في ديننا حلقة الوصل الذاتية بين أحكام الشريعة ( بظاهرها وباطنها ) ، وبين الحقائق الروحية لتلك الأحكام .
إنه يتناول هذا المصطلح من جوانب متعددة ، منها: حقيقته وتاريخه وأصله ، ومنها: علاقته بالشريعة من جهة ، وبالحقيقة من جهة أخرى ، وغيرها من الجوانب بما يتناسب ، وغايتنا من جعله دليلًا ميسرًا كاشفًا لحقائق الطريقة ، لينهل من معينه طلاب الحق من أهل العلم والسلوك ، وليكون مرجعًا أساسيًا يفيد منه الدارسون والباحثون في كتاباتهم ومؤلفاتهم عن التصوف الإسلامي .
مصطلح الطريقة والتعريف به
في اللغة:
الطريقة:"في إصطلاح الصوفية هي: السيرة المختصة بالسالكين إلى الله تعالى من قطع المنازل والترقي في المقامات ، ويعرف أصحابها بأصحاب الطريقة" ( ) .