فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 7048

الأنس بالله تعالى

الشيخ منصور البطائحي

يقول:"الأنس بالله تعالى: هو استبشار القلوب ، بقرب الله ـ عز وجل ـ ، وسرورها به ، ونظرها إلى سكونها إليه ، وإعفاؤه لها من كل ما سواه ، وأن يشير إليه حتى يكون هو المشير إليها" ( ) .

الشيخ السراج الطوسي

يقول:"الأنس بالله تعالى: الاعتماد عليه ، والسكون إليه ، والاستعانة به ، ولا يتهيأ أن يعبر عنه بأكثر من هذا" ( ) .

السيد محمود أبو الفيض المنوفي

يقول:"الأنس بالله: هو الفرح بوجدان حضرته ، والسكون إلى عنايته ، والاستعانة به على وجد معيته" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي ] : ( الأنس بالله ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

وصلت كلمة ( الأنس ) إلى ابن عربي مشحونة ، تكثف في أبعادها رؤى من سبقه زمنيًا في التصوف ، ولذلك لا بد بما نعرفه عنه من طبيعة متفردة خلاقة ، من أن يدخل هذه الكلمة في بوتقة أعماقه ويعيدها إلى الفكر الصوفي بثوب جديد شخصي ، إذن لقد مرت هذه الكلمة بعدة مراحل في فكر الحاتمي وسنحاول أن نتابعها بالترتيب:

أولًا: لقد غلّط الشيخ الأكبر جماعة المتصوفة في تعريفاتهم للأنس ، وانساق مع نفيه لتعريفاتهم إلى نفي الأنس بالله جملة واحدة ، ولكنه نفي آني سيستبدل به في المرحلة الثانية كما سنرى إنسًا آخر جديد ، يقول الشيخ:

"... إن الأنس عند القوم ما تقع به المباسطة من الحق للعبد ..."

والأنس: حال القلب من تجلي الجمال ...

وهو غلط من جملة ما غلطوا فيه ...

وللأنس بالله علامة عند صاحبه فإنه موضع يغلط فيه كثير من أهل الطريق فيجدون أنسًا في حال ... فيتخيل أن ذلك أنس بالله ، فإذا فقد ذلك الحال فقد الأنس بالله فعندنا وعند الجماعة أن أنسه كان بذلك الحال لا بالله ؛ لأن الأنس بالله إذا وقع لم يزل موجودًا عنده في كل حال ..." ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت