إذن كل أنس بأي شيء هو في الواقع أنس بالله ؛ لأنه أنس بصورة من صور تجليه ، يقول الشيخ:"العالم كله ذو أنس بالله ، لكن بعضه لا يشعر أن الأنس الذي هو عليه هو بالله ؛ لأنه لا بد أن يجد أنسًا بأمر ما بطريق الدوام ، أو بطريق الانتقال بأنس يجده بأمر آخر ، وليس لغير الله في الأكوان حكم ، فأنسه لم يكن بالله ، وإن كان لا يعلم ، والذي ينظر فيه أنه أنس به فذلك صورة من صور تجليه ، ولكن قد يعرف ، وقد ينكر فيستوحش العبد من عين ما أنس به وهو لا يشعر لاختلاف الصور ، فما فقد أحد الأنس بالله ولا استوحش أحد إلا من الله ..." ( ) .. ( ) .
[ مسألة - 1 ] : في سبب الأنس بالله
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"الأنس بالله ، من صفاء القلب مع الله" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : علامة الأنس بالله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"للأنس بالله علامة عند صاحبه ، فإنه يغلط فيه كثير من أهل الطريق ، فيجدون إنسان في حال ما يكون عليه فيتخيل أن ذلك أنس بالله فإذا فقد ذلك الحال ، فقد الأنس بالله ، فعندنا وعند الجماعة: أن أنسه كان بذلك الحال لا بالله ؛ لأن الأنس بالله إذا وقع لم يزل موجود عنده في كل حال . ولذلك يقول القوم: من أنس بالله في"
الخلوة ، وفقد ذلك الأنس في الملأ ، فأنسه كان بالخلوة لا بالله" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في عظم حلاوة الأنس بالله
يقول الشيخ أبو الغيث بن جميل:
"من ذاق طعم الأنس بالله نسي إساءته وإحسانه" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : الأنس بالله وعلاقته بالتعظيم
يقول الشيخ أبو الحسين الوراق:
"لا يكون الأنس بالله إلا ومعه التعظيم ؛ لأن كل من استأنست به سقط عن قلبك تعظيمه إلا الله تعالى ، فإنك لا تتزايد به أنسًا إلا ازددت منه هيبة وتعظيمًا" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : هل يصح الأنس بالله عينًا ؟
يقول الشيخ علي الخواص: