"إن غاية الطريقة وهدفها هو: معرفة الحقائق الإيمانية والقرآنية ونيلها عبر السير والسلوك الروحاني في ظل المعراج الأحمدي وتحت رايته ، بخطوات القلب وصولًا إلى حالة وجدانية وذوقية بما يشبه الشهود . فالطريقة والتصوف سر إنساني رفيع وكمال بشري سامٍ ... ولا شك أن أعظم وسيلة لعمل القلب وتشغيله: هو التوجه إلى الحقائق الإيمانية بالإقبال على ذكر الله ضمن مراتب الولاية عبر سبيل الطريقة" ( ) .
[ مسألة - 8] : في ثمار الطريقة
يقول الشيخ سعيد النورسي:
"ثمار الطريقة: نذكر هنا تسع ثمرات من الثمار الوفيرة للطريقة وفوائدها:"
الأولى: ظهور الحقائق الإيمانية: هي ظهور الحقائق الإيمانية وانكشافها ووضوحها إلى درجة عين اليقين ...
الثانية: توجيه اللطائف إلى الله: وهي تحقيق الوجود الحقيقي للإنسان بانسياق لطائفه جميعًا إلى ما خلقت لأجله ، وذلك بأن تكون الطريقة واسطة لتحريك قلب الإنسان - الذي يعتبر مركزًا لجسمه ولولبًا لحركته - وتوجيهه إلى الله . فيندفع بهذا كثير من اللطائف الإنسانية إلى الحركة والظهور فتتحقق حقيقة الإنسان .
الثالثة: التخلص من الانفراد: وهو التخلص من وحشة الانفراد والوحدة في السير والسلوك ، والشعور بالأنس المعنوي في الحياة الدنيا والبرزخ بالالتحاق بإحدى سلاسل الطريقة عند سيرها وتوجهها وسفرها نحو الحياة البرزخية ونحو الحياة الأخروية ، وعقد أواصر الصداقة والمحبة بتلك القافلة النورانية في أبد الآباد ...
الرابعة: لذة الإيمان: وهي خلاص الإنسان من الوحشة الهائلة التي تكتنفه في حياته الدنيا ، والانسلال من الغربة الأليمة التي يحسها إزاء الكون ، وذلك بما تقوم به الطريقة الصائبة الصافية من تفجير ينابيع محبة الله ومعرفته في الإنسان ...