التاسعة: الإنسان الكامل: وهي العمل للوصول بالمؤمن مرتبة الإنسان الكامل ، وذلك بالتوجه القلبي إلى الله وسيره وسلوكه ، وأثناء معاناته الروحية التي تسمو بحياته المعنوية ، أي الوصول إلى مرتبة المؤمن الحق والمسلم الصادق ، أي: نيل حقيقة الإيمان والإسلام لا صورتيهما ، ثم أن يكون الإنسان عبدًا خالصًا لرب العالمين ، وموضع خطابه الجليل ، وممثلًا عن الكائنات من جهة ، ووليًا لله وخليلًا له ، حتى كأنه مرآة لتجلياته سبحانه ، وفي أحسن تقويم حقًا فيقيم الحجة على أفضلية بني آدم على الملائكة . وهكذا يطير بجناحي الإيمان والعمل بالشريعة إلى المقامات العليا والتطلع من هذه الدنيا إلى السعادة الأبدية بل الدخول فيها" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في أقسام الطرق
يقول الشيخ أحمد بن عباد الشاذلي:
"الطرق وإن تنوعت وكثرت فإنها ترجع إلى قسمين وهما: العلم والعمل" ( ) .
[ مسألة - 10] : في أنواع الطرق
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"إن الطريق الموصل إلى الله طريقان:"
أحدهما: طريق النبوة والواصلون من هذا الطريق: هم الأنبياء بالأصالة ...
والثاني: طريق الولاية والواصلون من هذا الطريق هم الواصلون بالواسطة: وهم الأقطاب والأوتاد والأبدال والنجباء وعامة الأولياء والواسطة في هذا الطريق سيدنا
علي" ( ) ."
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الطريق طريقان: طريق القراءة والدراسة والسماع والمطالعة ."
وطريق الرياضة والمجاهدة والتزكية والتحلية وهي أهدى إلى الحضرة الأحدية من الطريق الأولى" ( ) ."
ويقول:"لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ، ولكل قوم طريقة هم سالكوها ... ربط كل جماعة بما أهلهم وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم ."
فبساط التعبد: موطوء أقدام العابدين .
ومشاهد الاجتهاد: معمورة بأصحاب الكلف من المجتهدين .
ومجالس أصحاب المعارف: مأنوسة بلوازم العارفين .
ومنازل المحبين: مأهولة بحضور الواجدين ...