وقد قالوا: الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، وبعدد الأنفاس الإلهية فإن الشؤون المتجددة من الله تعالى في كل مظهر أنفاس الإلهية" ( ) ."
ويقول:"الطريق إلى الله طريقان: طريق أهل السلامة وطريق أهل الملامة ."
فطريق أهل السلامة: ينتهي إلى الجنة ودرجاتها ، لأنهم محبوسون في حبس وجودهم .
وطريق أهل الملامة: ينتهي إلى الله تعالى ، لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس ، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى
الله تعالى" ( ) ."
ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي:
"الطرق الموصلة إلى الله I على قسمين:"
قسم أثبته الوحي أو معارف الأنبياء ، وهو يناسب قرب الفرائض ، ويؤدي إليه ، فكنى به عن ذلك .
وقسم أثبته الإلهام ومعارف الأولياء ، وهو يناسب قرب النوافل ، فكنى به عن
ذلك" ( ) ."
[ مسألة - 11] : في مراتب الطريق
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"مراتب الطريق أربع: لا يضع السالك قدمه في ثاني مرتبة حتى يحكم الأولى ، ولا يدخل في واحدة حتى يعمل ما قبلها فهي: مرتبة التوبة ، ومرتبة الاستقامة ، ومرتبة التهذيب ، ومرتبة التقريب" ( ) .
[ مسألة - 12] : في شعب الطريق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"اعلم أن الطريق إلى الله الذي سلكت عليه الخاصة من المؤمنين الطالبين نجاتهم دون العامة الذين شغلوا أنفسهم بغير ما خلقت له . أنه على أربع شعب: بواعث ودواع وأخلاق وحقائق ..."
الدواعي خمسة: الهاجس السببي ، ويسمى: نقر الخاطر ، ثم الإرادة ثم العزم ، ثم الهمة ، ثم النية .
والبواعث لهذه الدواعي ثلاثة أشياء: رغبة أو رهبة أو تعظيم .
والرغبة رغبتان: رغبة في المجاورة ورغبة في المعاينة ، وإن شئت ، قلت: رغبة فيما عنده ، ورغبة فيه .
والرهبة رهبتان: رهبة من العذاب ورهبة من الحجاب .
والتعظيم: إفراده عنك وجمعك به .
والأخلاق على ثلاثة أنواع: خلق متعد وخلق غير متعد ومشترك ...