وأما الحقائق فعلى أربع حقائق ترجع إلى الذات المقدسة ، وحقائق ترجع إلى الصفات المنزهة وهي النسب ، وحقائق ترجع إلى الأفعال وهي ( كن ) وأخواتها ، وحقائق ترجع إلى المفعولات وهي الأكوان والمكونات" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في منازل الطريق
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"لهذه الطريق عشر منازل:"
المنزل الأول: اعلم الله تبارك وتعالى أول ظهور العبد هناك ولا أولية لذلك الظهور لعدم الإدراك .
المنزل الثاني: هو الكتاب المبين وهو اللوح المحفوظ الذي يظهر به العبد على
التعيين .
المنزل الثالث: أصلاب ظهور الآباء يتعين فيه العبد كونًا كالذرية بعد قطع منازل شتى خفيه .
المنزل الرابع: هو المنزلة الذرية التي يأخذ الله فيه من ظهور الآباء ، الذرية .
المنزل الخامس: بطون الأمهات فيها يتعين الجنين بالأشكال والهيئات .
المنزل السادس: هو العالم الدنياوي في محل الابتلاء والاختبار ودار الزوال والفناء والأكدار .
المنزل السابع: هو البرزخ .
المنزل الثامن: الحشر وهو المسمى بيوم القيامة .
المنزل التاسع: أما الجنة وأما النار المخلوقتان للبقاء والقرار .
المنزل العاشر: الكثيب لأهل الجنة والأعراف لأهل النار" ( ) ."
ويقول الشيخ قاسم الخاني الحلبي:
"لهذا الطريق منازل معلومة عند أهله يقطعها السالك واحدة بعد واحدة إلى أن يصل إلى آخرها ، فينتهي السلوك ولا تنقطع التجليات ، لأنها لا آخر لها ، وهذا معنى قول الشيخ الأكبر: ( إن الترقي لا ينقطع ولا بعد الموت ) . فحال هذا السالك في قطع هذه المنازل كحال المسافر في قطع مراحل الطريق المحسوسة ."
فكما يحتاج المسافر في سفره إلى الدليل العارف بالطريق والزاد والراحلة والرفقة والسلاح لملاقات العدو وإرهابه ، فكذلك السالك لابد له من مرشد عارف بهذا الطريق قد سلكه وعرفه وعرف خيره وشره .
ولابد له من زاد: وهو التقوى .
ولابد له من راحلة: وهي الهمة .