فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 7048

الآخرة ، فالظالم لنفسه: الذي يحرمها حظ الشهوات والإرادات من حظوظ الدنيا ، وظالم لنفسه بأن حرمها شهوة الآخرة حتى لا يطلب الجنة والثواب لأجل نفسه فإن كلاهما من حظوظ النفس ، بل طلب ربه على غير حظ للنفس فيه فهذا الظالم على هذا المعنى مقدم على المقتصد والسابق فإن المقتصد والسابق طالبان حظوظهما وواقفان مع أنفسهما ، ذا واقف مع سبقه وذا واقف مع اقتصاده ، وهذا ظلم نفسه فأفناها ومنعها حظوظها فهو فان عن حظوظه ، فلذلك سبق السابقين" ( ) ."

[ مقارنة ] : في الفرق بين الظالم نفسه والظالم لنفسه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"قال الله تعالى مخبرًا آدم {عليه السلام} : ] رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا[ ( ) ، فالظالم نفسه لا الظالم لنفسه: هو الذي يرجع إلى ربه ، فإن الظالم لنفسه ما خرج عن ربه حتى يرجع إليه فإنه من المصطفين" ( ) .

مادة ( ظ ن ن )

الظَّن

في اللغة

"ظَنٌّ: اعتقاد راجح مع احتمال الخطأ" ( ) .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (69) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله

تعالى: ] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اجْتَنِبوا كَثيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [ ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري

يقول:"الظن: هو هواجس النفس في طلب مرادها" ( ) .

الشيخ ابن سمعون

يقول:"الظن: ما يتردد في النفس من حيث أملها ، باستدلالها على حظها"

بوصفها ، فيتردد ولا يقف فيمكن من الإيواء إليه ، فما كان هذا وصفه فهو ظن" ( ) ."

الإمام فخر الدين الرازي

يقول:"الظَّن: هو الاعتقاد الراجح" ( ) .

حسن الظن

الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}

يقول:"حسن الظن بالله: أن لا ترجو إلا الله ، ولا تخاف إلا ذنبك" ( ) .

ويقول:"حسن ظن العبد بالله سبحانه على قدر رجائه به" ( ) .

الشيخ عبد العزيز المهدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت