فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الآخرة ، فالظالم لنفسه: الذي يحرمها حظ الشهوات والإرادات من حظوظ الدنيا ، وظالم لنفسه بأن حرمها شهوة الآخرة حتى لا يطلب الجنة والثواب لأجل نفسه فإن كلاهما من حظوظ النفس ، بل طلب ربه على غير حظ للنفس فيه فهذا الظالم على هذا المعنى مقدم على المقتصد والسابق فإن المقتصد والسابق طالبان حظوظهما وواقفان مع أنفسهما ، ذا واقف مع سبقه وذا واقف مع اقتصاده ، وهذا ظلم نفسه فأفناها ومنعها حظوظها فهو فان عن حظوظه ، فلذلك سبق السابقين" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين الظالم نفسه والظالم لنفسه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"قال الله تعالى مخبرًا آدم {عليه السلام} : ] رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا[ ( ) ، فالظالم نفسه لا الظالم لنفسه: هو الذي يرجع إلى ربه ، فإن الظالم لنفسه ما خرج عن ربه حتى يرجع إليه فإنه من المصطفين" ( ) .
مادة ( ظ ن ن )
الظَّن
في اللغة
"ظَنٌّ: اعتقاد راجح مع احتمال الخطأ" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (69) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله
تعالى: ] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اجْتَنِبوا كَثيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري
يقول:"الظن: هو هواجس النفس في طلب مرادها" ( ) .
الشيخ ابن سمعون
يقول:"الظن: ما يتردد في النفس من حيث أملها ، باستدلالها على حظها"
بوصفها ، فيتردد ولا يقف فيمكن من الإيواء إليه ، فما كان هذا وصفه فهو ظن" ( ) ."
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"الظَّن: هو الاعتقاد الراجح" ( ) .
حسن الظن
الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}
يقول:"حسن الظن بالله: أن لا ترجو إلا الله ، ولا تخاف إلا ذنبك" ( ) .
ويقول:"حسن ظن العبد بالله سبحانه على قدر رجائه به" ( ) .
الشيخ عبد العزيز المهدوي