يقول:"حسن الظن: عبارة عن قطع الوهم أن يكون أو لا يكون ، لأن الوهم قاتل وهو لوقت ثانٍ ، فمتى أعطيت أذنك للوهم هلكت وحدك ، وكذلك الإصغاء بالأذن إلى الشيطان والنفس جنس واحد" ( ) .
الشيخ أحمد زروق
يقول:"حسن الظن به تعالى لأجل وصفه: هو أن تنظر لكماله في جلاله وجماله ، فتعلم أنه جميل ، والجميل لا يفعل إلا جميلًا ، فتقطع الآمال عن سوى فضله لما تحققته من كمال وصفه ."
وحسن الظن به لمعاملته معك: هو أن تنظر إلى إحسانه السابق وإفضاله اللاحق ، فتجدك مغموسًا في منته ، مغمورًا في إكرامه ورحمته" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : أقسام الناس في حسن الظن
يقول الشيخ ابن عباد الرندي:
"حسن الظن بالله تعالى أحد مقامات اليقين والناس فيه على قسمين: خاصة وعامة ."
فالخاصة: حسنوا الظن به لما هو عليه من النعوت السنية والصفات العلية .
والعامة: حسنوا الظن به لما هم فيه من سبوغ النعم وشمول الفضل والكرم" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"الناس [ في حسن الظن ] على ثلاثة أقسام:"
قسم أحسن الظن بالله لأجل وصفه وهو أعلى من الذي بعده .
وقسم أحب الله وحسَّن الظن به لأجل إحسانه وهو دون الذي قبله .
وقسم أحب مولاه وحسن الظن به لهما وهو أتم حالًا منهما" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الناس في حسن الظن بالله على قسمين: خواص وعوام ."
أما الخواص: فحسن ظنهم بالله تعالى ناشيء عن شهود جماله ورؤية كماله ، فحسن ظنهم بالله لا ينقطع سواء واجههم بجماله أو بجلاله ...
وأما العوام: فحسن ظنهم بالله ناشيء عن شهود إحسانه وحسن معاملته وامتنانه ... وقد يضعف هذا الظن بضعف النظر والتفكر ويقوى بقوتهما بخلاف الأول فإنه ناشيء عن شهود الوصف والوصف لا يتخلف ، والثاني ناشيء عن شهود الفعل وهو يتخلف" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في أصل حسن الظن وعلامته
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"حسن الظن أصله: من حسن إيمان المرء وسلامة صدره ."