فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الإنسان مقلوب النشأة فآخرته في باطنه ، ودنياه في ظاهره ، مقيد بالصورة ، فقيده الله بالشرع . فكما لا يتبدل ، لا يتبدل وهو في باطنه يتنوع ويتقلب بخواطره في أي صورة خطر له كما يكون عليه في نشأة الآخرة . فباطنه في الدنيا صورة ظاهرة في النشأة الآخرة ، وظاهره في الدنيا باطنه في النشأة الآخرة ، لهذا جاء: ] كَما بَدَأَكُمْ تَعودونَ[ ( ) . فالآخرة مقلوب نشأة الدنيا ، والدنيا مقلوب نشأة الآخرة ، والإنسان هو الإنسان عينه" ( )
[ مسألة - 5 ] : في أنواع الإنسان
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"الإنسان على نوعين: جسماني وروحاني ."
فالجسماني إنسان عام ، والروحاني إنسان خاص" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
"الإنسان إنما هو أربعة:"
إنسان عقلي جبروتي ...
وإنسان ملكوتي نفساني ...
وإنسان حسي شهادي ...
وإنسان برزخي أخراوي" ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : أرباع الإنسان
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"أرباع الإنسان من حيث انقسام بنيته إلى أربعة أرباع:"
فظاهره الذي هو حواسه ربع ، وقلبه الذي هو باطنه ربع ، ولطيفته التي هي روحه ونفسه الناطقة ربع ، وطبيعته التي هي روحه الحيواني وجسمه ربع .
فظاهره الذي هو حواسه وقلبه وروحه لا ينفك عن عبادة أصلًا تتعلق به ، فأما أن يطيع وأما أن يعصي في الظاهر ، وإلا فالجوارح لا تعصي من ذاتها ، والربع الواحد الذي هو طبيعته وحيوانيته فلا طاعة ولا معصية لها ، فإنه غير مكلف ، ولا عالم بأمر ولانهي" ( ) ."
[ مسألة - 7 ] : في تركيب الإنسان
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي
" [ الإنسان ] إنما هو ، جسم ، وروح ، وقلب ، وصدر ، وشغاف ، وفؤاد ."
فالجسم بحر الشهوات ، قال الله تعالى: ] إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسّوءِ[ ( ) .
والروح بحر المفاجأة ( ) ، والصدر بحر الوسواس ، قال الله تعالى: ]الَّذي يُوَسْوِسُ في صُدورِ النّاسِ [ ( ) .