فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 7048

"الإنسان مقلوب النشأة فآخرته في باطنه ، ودنياه في ظاهره ، مقيد بالصورة ، فقيده الله بالشرع . فكما لا يتبدل ، لا يتبدل وهو في باطنه يتنوع ويتقلب بخواطره في أي صورة خطر له كما يكون عليه في نشأة الآخرة . فباطنه في الدنيا صورة ظاهرة في النشأة الآخرة ، وظاهره في الدنيا باطنه في النشأة الآخرة ، لهذا جاء: ] كَما بَدَأَكُمْ تَعودونَ[ ( ) . فالآخرة مقلوب نشأة الدنيا ، والدنيا مقلوب نشأة الآخرة ، والإنسان هو الإنسان عينه" ( )

[ مسألة - 5 ] : في أنواع الإنسان

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"الإنسان على نوعين: جسماني وروحاني ."

فالجسماني إنسان عام ، والروحاني إنسان خاص" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:

"الإنسان إنما هو أربعة:"

إنسان عقلي جبروتي ...

وإنسان ملكوتي نفساني ...

وإنسان حسي شهادي ...

وإنسان برزخي أخراوي" ( ) ."

[ مسألة - 6 ] : أرباع الإنسان

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:

"أرباع الإنسان من حيث انقسام بنيته إلى أربعة أرباع:"

فظاهره الذي هو حواسه ربع ، وقلبه الذي هو باطنه ربع ، ولطيفته التي هي روحه ونفسه الناطقة ربع ، وطبيعته التي هي روحه الحيواني وجسمه ربع .

فظاهره الذي هو حواسه وقلبه وروحه لا ينفك عن عبادة أصلًا تتعلق به ، فأما أن يطيع وأما أن يعصي في الظاهر ، وإلا فالجوارح لا تعصي من ذاتها ، والربع الواحد الذي هو طبيعته وحيوانيته فلا طاعة ولا معصية لها ، فإنه غير مكلف ، ولا عالم بأمر ولانهي" ( ) ."

[ مسألة - 7 ] : في تركيب الإنسان

يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي

" [ الإنسان ] إنما هو ، جسم ، وروح ، وقلب ، وصدر ، وشغاف ، وفؤاد ."

فالجسم بحر الشهوات ، قال الله تعالى: ] إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسّوءِ[ ( ) .

والروح بحر المفاجأة ( ) ، والصدر بحر الوسواس ، قال الله تعالى: ]الَّذي يُوَسْوِسُ في صُدورِ النّاسِ [ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت