فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"العبودية: هي مقام الجمع ، والرسالة: مقام التفرقة . انظر إلى النبي كان في تمحض عبوديته مع ربه كما أخبر عنه: ] أبيت عند ربي هو يطعمني ويسقيني [ ( ) ، وفي حال رسالته يقول: ] كلميني يا حميراء[ ( ) لينقطع من الحق إلى الخلق ، وكفى شرفا تقديم العبد على الرسول في أشهد أن محمدًا عبده ورسوله" ( ) .
ويقول:"العبودية أفضل من الرسالة ، لأن بالعبودية ينصرف من الخلق إلى الحق فهي مقام الجمع ، وبالرسالة ينصرف من الحق إلى الخلق فهي مقام الفرق . والعبودية: أن يكل أموره إلى سيده فيكون هو المتكفل بإصلاح مهامه . والرسالة التكفل بمهام الأمة وشتان ما بينهما" ( ) .
[ مقارنة - 5] : في الفرق بين العبادة والعبودية والعبودة
يقول الشيخ أبو العباس التجاني:
"فأما العبادة فهي القيام بأمر الله في مقام الإسلام صاحبها لا حضور له مع الله إلا نزر قليل بكد شديد ."
والعبودية: هي القيام بأمر الله في مقام الإيمان وصاحبها يكون حاضرًا مع الله ، أولها من وراء ستر كثيف ، وأخرها من وراء ستر رقيق .
والعبودة: هي القيام بأمر الله في مقام الإحسان ، فإن صاحبها لم يكن في عينه وجود إلا الحق سبحانه وتعالى ، وهو يرى الحق عيانا بعين بصيرته ونور يقينه" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"العبودة: هي الوصف الذاتي للعبد وهو عين الافتقار أعني الإمكان ."
والعبودية: هي عدم الغفلة عن مشاهدة العبودة ، ودوام ملاحظتها في كل حال ومقام وتجلي ومكاشفة ومشاهدة ومنزلة .
والعبادة: هي الجري على ما تقتضيه العبودة" ( ) "
ويقول الشيخ إبن عطاء الأدمي:
"العبادة: غاية الظالم لنفسه ، والعبودية: غاية المقتصدين ونهايتهم ، والعبودة: تحقيق ومشاهدة للسابقين" ( ) .
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"أولًا: عبادة ، ثم عبودية ، ثم عبودة ."
فالعبادة: للعوام من المؤمنين ، والعبودية: للخواص ، والعبودة: لخاص الخاص …