"الإنسان الذي يجعل من عقله المجرد إمامًا وهاديًا ، مبتعدًا عن منطقة الروح وإلهاماتها هو إنسان مهما تجمل بحضارة العلم والعقل يرتع في نطاق واحد مع الحيوان البهيمي" ( ) .
ويقول:"لا يأتمن العلم على مصير الإنسان ، فردًا كان أو جماعة ؛ لأن العلم خليق بأن يمسخ الناس آلات قاصرة لا روح فيها ؛ فالإنسان ضائع لا محالة إذا بنى مستقبله على العلم المادي وحده ؛ وإنما سبيل الهداية والسعادة أن يتجه الإنسان إلى الإيمان بالقوى العلوية ، وأن يعيش في أمن السلام القائم على المحبة في عالم الروح" ( ) .
[ نادرة - 1 ] : مملكة الإنسان الباطنة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"إن مثل القلب كالقصر ، والمعرفة فيه كالسلطان ، والعقل أمير على الأركان ، له تبع وأعوان ، واللسان كالترجمان ، والسر من خزائن الرحمن ، ولا بد لكل واحد منها من الاستقامة في مواضعه ، ودوران كلها على إستقامة السر مع الحق . فإذا استقام السر استقامت المعرفة ، فيستقيم العقل ، وإذا استقام العقل ، استقام القلب ، وإذا استقام القلب استقامت النفس ، وإذا استقامت النفس استقامت الأحوال . فالسر منور بنور الجمال والجلال ، والعقل منور بنور اليقظة والاعتبار ، والقلب منور بنور الخشية والأفكار ، والنفس منورة بنور الرياضة والانزجار . فالسر بحر من بحور العطايا ، وأمواج الهمة لا يحصى عددها ، ولا ينقطع مددها وأن استقامة السر مع الحق: هي الدوام على بساط المشاهدة ، مع فقد رؤية الاستقامة" ( ) .
[ نادرة - 2 ] : الإنسان واسم الله الأعظم
يقول الشيخ ابن عربي:
"لقيت الشيخ أبا أحمد بن سيد بون وسأله إنسان عن اسم الله الأعظم ، فرماه بحصاة يشير إليه [ الإنسان ] أنك اسم الله الأعظم" ( ) .
[ من مكاشفات الصوفية - 1 ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"خاطبني [رسول التوفيق ] بلغة يوسف {عليه السلام} ... ثم قال:لم بيع بثمن بخس ؟"