"لا يصير العبد عبدًا خالصًا لله تعالى حتى يصير المدح والذم عنده سواء ، لأن الممدوح عند الله لا يصير مذمومًا بذمهم ، وكذلك المذموم ، ولا تفرح بمدح أحد ، فإنه لا يزيد في منزلتك عند الله ، ولا يغنيك عن المحكوم لك والمعدوم عليك . ولا تحزن أيضًا بذم أحد فإنه لا ينقص عنك به ذرة ، ولا يحط من درجة خيرك شيئًا ، وأكتف بشهادة الله لك وعليك ، قال ـ عز وجل ـ: ] وَكَفى بِاللَّهِ شَهيدًا [ ( ) . ومن لا يقدر على صرف الذم عن نفسه ولا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه أو يخشى ذمه ، وأجعل وجه مدحك وذمك واحدًا وقف في مقام تغتنم به مدح الله ـ عز وجل ـ لك ورضاه ، فإن الخلق خلقوا من العجز من ماء مهين وليس لهم إلا ما سعوا . وقال الله تعالى: ] وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلا ما سَعى [ ( ) ، وقال ـ عز وجل ـ: ] وَلا يَمْلِكونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكونَ مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشورًا[ ( ) " ( ) .
[ مسألة - 11] : في أصول بناء أمر العباد والزهاد
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"أما العباد والزهاد فقالوا: بنوا أمرهم على عشرة أصول: على الصوم ، والصلاة ، والذكر ، والتلاوة ، والدعاء ، والاستغفار ، والتضرع ، والبكاء ، واعتزال النفس ، وتحصيل القوت من حلال ، وبساطهم: الذكر ."
والزاهد يزيد عليهم بأربعة أوصاف: الزهد في الدنيا عمومًا وفي الآخرة خصوصًا بكشف الغيب الملكوتي والتحيز للأحوال ومقامات الرجال وبساطهم الفكر" ( ) ."
[ مسألة - 12] : في وجهة جميع العابدين
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"وجهة جميع العابدين: هي الحضرة الألوهية" ( ) .
[ مسألة - 13] : في سر العبد الإلّي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"سر العبد الإلي مستفاد من السر الأزلي ، ولذلك ينطق بلسانه ويجول في"
ميدانه" ( ) ."
[ مسألة - 14] : في آفة العبد
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني: