"الأقطاب الصالحين إذا سمعوا بأسماء معلومة لا يدعون هناك إلا بالعبودية إلى الاسم الذي يتولاهم ، قال تعالى: ] لمّا قامَ عبدُ الله[ ( ) فسماه عبد الله … فالقطب أبدًا يختص بهذا الاسم الجامع فهو عبد الله" ( ) .
[ مسألة - 2] : في أقسام عباد الله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"عباد الله … على قسمين:عباد يكونون له به ، وعباد يكونون له بأنفسهم ، وما عدا هؤلاء فهم لأنفسهم بأنفسهم ليس لله منهم شيء ، فلا كلام لنا مع هؤلاء فإنهم جاهلون ونعوذ بالله أن نكون من الجاهلين" ( ) .
[ مسألة - 3] : في وصف عبد الله
يقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري:
"العبد إذا صار فانيًا في الله ، وعاد باقيًا بالله ، لا يحجبه الخلق عن الحق ، ولا يدهشه الحق عن الخلق … فهو عبد الله الجامع لجميع مظاهر الأسماء والصفات ، يعبد الله بجميع الأطوار ، في جميع الهيئات ، مظهر لمجامع الجمعيات في العقليات والسمعيات ، يتواتر إليه الإفضال بجميع المطالب … إذا رؤي ذُكر الله ، وإذا نُعِت نُعت بالله … هذا العبد كل من والاه وأحبه لله واتبع سبيله في الله فإن نهاية الآمال من الله ، فإذا جعله قبلة إلى الله وأقبل بكليته على الله قبله الله … فإذا تأملت عبدية هذا العبد وجدتها تلاشت في عنديته" ( ) .
عبد الباري
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"عبد الباري: قريب من عبد الخالق ، وهو الذي تبرء علمه من التفاوت والاختلاف ، فلا يفعل إلا ما يناسب حضرة أسم الباري ، متعادلًا متناسبًا بريئًا من"
التفاوت ، كقوله تعالى: ] ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفاوُتٍ [ ( ) ، لأن البارئ الذي تجلى له شعبة من شعب الأسماء التي تحت الاسم الرحمن" ( ) ."
عبد الباسط
الشيخ كمال الدين القاشاني