فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الحكماء: هم العارفون بالله الذين يتكلمون بالله ويصمتون بالله غائبون عن أنفسهم يشهدون ما من الله إلى الله . فإذا أرادوا أن يعبروا عما منحهم مولاهم من العلوم والمعارف سبق نور شهودهم إلى القلوب المستمعة فتسري فيهم على قدر صدقهم ."
فمنهم: من يدخل النور سويداء قلبه ، ومنهم: من يقف النور على ظاهر قلبه ، ومنهم: من يشرق النور على طرف قلبه . فإذا عبر العارف عن المقامات والأحوال وصل التعبير على قدر سريان النور . فمن وصل النور إلى سويداء قلبه نهض من ساعته إلى ربه ، ومن وصل إلى ظاهر قلبه خشع وخضع وعزم على البر والتقوى ، ومن وصل إلى طرف قلبه عرف الحق وصدق ، فحيثما صار التنوير وصل التعبير" ( ) ."
أهل التعبير
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"أهل التعبير: وهم أهل التذكير ، الذين يُذكِّرون عباد الله ، ويعبِّرون عما منحهم الله به من العلوم والمواهب والفتوحات والكرامات" ( ) .
العبارة
الدكتور علي شلق
يقول:"العبارة: نمط رمزي من الكلام ، مترع بالإيحاء ، والجدة ، والغرابة" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في سبب نطق العارفين بالعبارة
يقول الشيخ إبن عطاء الله السكندري:
"عباراتهم [ العارفين ] إما لفيضان وجدٍ أو لقصد هداية مريد ."
فالأول: حال السالكين .
والثاني: حال أرباب المكنة والمتحققين" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في دلالة العبارة عند الأولياء
يقول الشيخ أبو العباس المرسي:
"الولي يكون مشحونًا بالعلوم والمعارف ، والحقائق لديه مشهودة حتى إذا أعطي العبارة كان كالإذن من الله له في الكلام" ( ) .
[ مسألة - 3] : في عبارة القرآن
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"عبارة القرآن: للعوام" ( ) .
[ مسألة - 4] : في معرفة العبارة والإشارة واللطائف
يقول الشيخ عبد الله بن محمد الخراز الرازي:
"العبارة: يعرفها العلماء ."
والإشارة: يعرفها الحكماء .
واللطائف: يقف عليها السادة من الشيوخ" ( ) ."