فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 7048

ويقول:"الإنسان الكامل يخالف الإنسان الحيوان في الحكم ، فإن الإنسان الحيوان يرزق رزق الحيوان ، وهو للكامل زيادة ، فإن للكامل رزقًا إلهيًا لا يناله الإنسان الحيوان: وهو ما يتغذى به من علوم الفكر الذي لا يكون للإنسان الحيوان ، والكشف والذوق والفكر الصحيح ..." ( ) .

ويقول:"ظاهر الإنسان خلق وباطنه حق ، وهذا هو الإنسان الكامل المطلوب وما عدا هذا فهو الإنسان الحيوان ، ورتبة الإنسان الحيواني من الإنسان الكامل رتبة خلق النسناس من الإنسان الحيواني" ( ) .

ويقول:"الإنسان الحيواني من جملة الحشرات فإذا كمل فهو الخليفة ..."

وإنما فرقنا بين الإنسان الحيواني والإنسان الكامل الخليفة لقوله تعالى: ] يا أَيُّها الإنسان ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَريمِ . الَّذي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ [ ( ) ، فهذا كمال النشأة الإنسانية العنصرية الطبيعية ثم قال بعد ذلك: ] في أَيِّ صورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ[ ( ) ، إن شاء في صورة الكمال فيجعلك خليفة عنه في العالم ، أو في صورة الحيوان فتكون من جملة الحيوان بفصلك المقوم لذاتك الذي لا يكون إلا لمن ينطلق عليه اسم الإنسان" ( ) .. ( ) "

إنسان خاصة الخاصة

الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني

إنسان خاصة الخاصة [ عند ابن سبعين ] : هو الذي يثبت الوحدة المطلقة على وجه يتدرج فيه من التفرقة بين مظهر ومظهر إلى التوسط بين إثبات وجود الحق وحده وبين إثبات الإثنينية ، ثم ينتهي إلى الوحدة المطلقة ، التي تعرى عن تصورات التقديم والتأخير والزمان والمكان والقدم والحدوث والفاعل والمفعول ( ) .

الإنسان الخليفة

الشيخ عبد الحق بن سبعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت