فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 7048

وأضاف الشيخ قائلًا:"وعند هؤلاء القوم: المعرفة صفة ، من عرف الحق سبحانه بأسمائه وصفاته ثم صدق لله تعالى في معاملاته ، ثم تنفى عن أخلاقه الرديئة وآفاته ، ثم طال بالباب وقوفه ودام بالقلب اعتكافه ، فحضى الله تعالى بجميل إقباله وصدق الله تعالى في جميع أحواله ، وانقطع عنه هواجس نفسه ، ولم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره . فإذا صار من الخلق أجنبيًا ، ومن آفات نفسه بريًا ، ومن المساكنات والملاحظات نقيًا ، ودام في السر مع الله تعالى مناجاته ، وحق في كل لحظة إليه رجوعه ، وصار مُحَدّثًَا من قبل الحق سبحانه بتعريف أسراره فيما يجريه من تصاريف أقداره ، يسمى عند ذلك: عارفًا ، وتسمى حالته: معرفة ، وفي الجملة فبمقدار أجنبيته عن نفسه تحصل معرفته بربه ـ عز وجل ـ" ( ) .

الإمام القشيري

يقول:"عند المحققين … المعرفة: شهود في حيرة وفناء في هيبة" ( ) .

ويقول:"المعرفة: هي سمو اليقين عن حد التلقين ."

أو يقال: هي زوال البرهان لكمال العيان .

[ وهي ] : دثور الريب لظهور الغيب .

[ وهي ] : سقوط الوهم لوضوح الاسم .

[ وهي ] : هجوم الأنوار على الأسرار .

[ وهي ] : كشف لا يدركه وصف ، ونعت لا يخلقه كيف" ( ) ."

الشيخ عبد الله الهروي

يقول:"المعرفة: هي الإحاطة بعين الشيء كما هو" ( ) .

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

يقول:"المعرفة: هي الاطلاع على معاني خفايا مكامن المكنونات وشواهد الحق في جميع المشيئات بتلميع كل شيء على معاني وحدانيته ، واستدراك علم الحقيقة في فناء كل فإن ، عند إشارة الباقي إليه بتلويح هيبة الربوبية ، وتأثير أثر البقاء فيما أشار إليه الباقي بتلميع جلال الإلهية مع النظر إلى الحق بعين القلب" ( ) .

المعرفة: هي أن يتعرى العبد بنفسه عن حب الدنيا ، وبروحه عن التعلق بالعقبى ، وبقلبه عن إرادة شيء مع إرادة المولى ، ويتجرد بسره عن أن يطمع إلى الكون أو يخطر على سره ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت