ويقول:"المعرفة: نعت إلهي لا عين لها في الأسماء الإلهية من لفظها ، وهي أحدية المكانة لا تطلب إلا الواحد ، والمعرفة عند القوم: محجة ، فكل علم لا يحصل إلا عن عمل وتقوى وسلوك فهو المعرفة ، لأنه عن كشف محقق لا تدخله الشبهة ، بخلاف العلم الحاصل عن النظر الفكري ، لا يسلم أبدًا من دخول الشبهة عليه ، والحيرة فيه ، والقدح في الأمر الموصل إليه" ( ) .
ويقول:"منهم من قال: المعرفة: أن تعرف ما أنت عليه ، وما هو عليه ."
ومنهم من قال: المعرفة: أن تعرف ما أنت عليه ، وتعجز عما هو عليه .
ومنهم من قال: المعرفة: أن تعجز عن معرفتك بك .
ومنهم من قال: المعرفة: رؤية المعروف من المعروف .
ومنهم من قال: المعرفة: جمعية بينك وبينه .
ومنهم من قال: المعرفة: علم الحد الذي بينك وبينه فتكون أنت أنت وهو هو .
ومنهم من قال: المعرفة: أن تلحظ ما سواه منه به ، ثم تفنيه فيه فيبقى هو وأنت مدرج .
ومنهم من قال: المعرفة: علم الحكم .
ومنهم من قال: المعرفة: من روائح التوحيد يعرفها أصحاب الأنفاس .
ومنهم من قال: المعرفة: الاستشراف على الكل بعينه .
ومنهم من قال: المعرفة: لمن استوى على العرش .
ومنهم من قال: من كان عرشًا له صحت له المعرفة وقيل فيه عارف .
ومنهم من قال: المعرفة خطاب مخصوص من الحق لعبده يسمى به عارفًا .
ومنهم من قال: المعرفة ما تواطأ عليه الحق والعبد واستعمل في العالم …
ومنهم من قال: المعرفة سر التكوين …
ومنهم من قال: المعرفة إلحاق السوء بالحسن مع ثبوت الحكم" ( ) ."
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
يقول:"المعرفة: هي ما قطعك عن غير الله ، وردك إلى الله" ( ) .
ويقول:"المعرفة: هي استواء العارف بوصف معروفه على كل شيء سواه ، وهو محل الفناء بالله عن كل شيء دون مولاه" ( ) .
الشيخ عز الدين عبد السلام