"الناس في المعرفة على منازل: فمنهم: من يكون منزله منها كشعب ."
ومنهم: من يكون كقرية .
ومنهم: من يكون كمصر .
ومنهم: من يكون منزله منها كالدنيا والآخرة" ( ) ."
[ مسألة - 41] : في أن المعرفة حاصلة للكل بحسب الوجوه
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"معرفته تعالى حاصلة لكل مخلوق من وجه ، وهي: معرفة الفطرة . وغير حاصلة لمخلوق ، أي مخلوق كان من وجه ، وهي: معرفة الكنه . وحاصلة لبعض دون بعض من وجه، وهذا الوجه الحاصل لبعض دون بعض من لم يحصل له في الدنيا حصل له في الآخرة ، ولو كان لا على الكمال . فمن حصلت له المعرفة في الدنيا فهو سعيد في الدنيا والآخرة . ومن لم تحصل له المعرفة إلا في الآخرة فهو سعيد في الآخرة والكل تحصل له في"
الآخرة" ( ) ."
[ مسألة - 42] : في حلاوة المعرفة الإلهية
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"حلاوة المعرفة الإلهية خير من جنة الفردوس وأعلى عليين" ( ) .
[ مسألة - 43] : في أنهار بستان المعرفة
يقول الشيخ أحمد بن علوان:
"في بستان المعرفة خمسة أنهار: الربوبية ، ونهر المهيمنة ، ونهر اللالا ، ونهر"
النعمة ( ) .
فإذا سقي العارف بنهر الربوبية صار محبًا ، وإذا سقي بنهر المهيمنة صار مشتاقًا ، وإذا سقي بنهر اللالا ( ) صار منيبًا ، وإذا سقي بنهر النعمة صار ذاكرًا للمنة والسخاوة … جعل الله ينبوع هذه الأنهار في عالم الغيب مجراها في قلب العارف" ( ) ."
[ مسألة - 44] : في أن المعرفة لا تسقط الأعمال
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"قوم تكلموا بإسقاط الأعمال ، وهذه عندي عظيمة . والذي يسرق ويزني ، أحسن حالًا من الذي يقول هذا . وإن العارفين بالله ، أخذوا الأعمال عن الله ، وإليه رجعوا فيها ."
ولو بقيت ألف عام لم أُنقص من أعمال البر ذرة ، إلا أن يحال بي دونها وإنه لأوكد في معرفتي ، وأقوى في حالي" ( ) ."
[ مسألة - 45] : في المعرفة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: