فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ مسألة ] : في خصائص وصفات الإنسان الفرد
يقول:"اعلم إن هذه الحقيقة التي جعلته يسمى إنسانا مفردا هي في كل إنسان ، ولكن كانت في آدم أتم ؛ لأنه كان ولا مثل له ، ثم بعد ذلك أنشأت منه الأمثال ، فخرجت على صورته كما انتشأ هو من العالم ومن الأسماء الإلهية ، فخرج على صورة العالم وصورة الحق ، فوقع الاشتراك بين الأناسي في أشياء وانفرد كل شخص بأمر يمتاز به عن غيره كما هو العالم ، فبما ينفرد به الإنسان يسمى الإنسان المفرد وبما يشترك به يسمى الإنسان الكبير ... وهذا الإنسان المفرد يقابل بذاته الحضرة الإلهية ، وقد خلقه الله من حيث شكله وأعضاؤه على جهات ست ظهرت فيه ، فهو في العالم كالنقطة من المحيط ، وهو من الحق كالباطن ، ومن العالم كالظاهر ، ومن القصد كالأول ، ومن النشىء كالآخر . فهو أول بالقصد ، آخر بالنشء ، وظاهر بالصورة ، وباطن بالروح . كما أنه خلقه الله من حيث طبيعته وصورة جسمه من أربع ، فله التربيع من طبيعته ، إذ كان مجموع الأربعة أركان . وأنشأ جسده ذا أبعاد ثلاثة من طول وعرض وعمق ، فأشبه الحضرة الإلهية ذاتا وصفات وأفعالا . فهذه ثلاث مراتب مرتبة شكله وهو عين جهاته ، ومرتبة طبيعته ، ومرتبة جسمه ، ثم إن الله جعل له مثلا وضدا وما ثم سوى هذه الخمسة" ( ) .
الإنسان الكامل - الإنسان الكامل
"أولًا: بمعنى الرسول"
الإمام فخر الدين الرازي
يقول"الإنسان الكامل: هو القوي النفس ، مشرق الروح علوي الطبيعة يقدر على نقل ... الناقصين من مقام النقصان إلى مقام الكمال ، وذلك هو النبي" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"فهو الإنسان الكامل الذي لا أكمل منه ، وهو محمد" ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي